وفي الجزء الرابع من « صحيحه » في كتاب الأحكام ، في باب الأمراء من قريش : حدّثنا أحمد بن يونس ، حدّثنا عاصم بن محمّد ، سمعت أبي يقول : قال ابن عمر : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان » « 1 » .
[ استمرار الخلافة في قريش ]
أقول : قوله : « منهم » الضمير راجع إلى النّاس لا إلى قريش بقرينة ساير الطرق ، والخبر صريح في أنّهم - دون غيرهم - محل الإمارة إلى يوم القيامة ولم يقيدّ بشيء وستعرف ما في القيود إن شاء اللّه .
وفي اوّل الرّابعة والسّتين بعد الثلاث مأة من « المسند » في الجزء المزبور في أحاديث أبي هريرة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا زيد بن الحباب ، حدّثنا معاوية بن صالح ، قال : حدّثنا أبو مريم ، أنّه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الملك في قريش والقضاء في الأنصار والأذان في الحبشة والسّرعة في اليمن » وقال زيد مرّة بحفظه : « والأمانة في الأزد » « 2 » .
الترمذمي في « سننه » في أواخر الكتاب ، في فضل اليمن ، حدّثنا أحمد بن منيع ، أخبرنا زيد بن حباب ، فذكر مثله إلى قوله : « في الحبشة ، فقال : والأمانة في الأزد » يعني اليمن « 3 » .
حدّثنا محمّد بن بشّار ، حدّثنا « 4 » عبد الرحمان بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي هريرة ، نحوه ، ولم يرفعه ، وهذا أصح من حديث زيد بن حباب « 5 » .
هامش
( 1 ) « صحيح البخاري » الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 105 .
( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 2 ، ص 364 .
( 3 ) « سنن الترمذي » ج 5 ، ص 384 ، ح 4028 .
( 4 ) في المصدر : أخبرنا .
( 5 ) نفس المصدر ، ح 4029 .