« هم أهل الحديث » « 1 » .
مسلم في آخر كتاب الإمارة من « صحيحه » في باب لا يزال طائفة : حدّثنا سعيد بن منصور وأبو الربيع العتكي وقتيبة بن سعيد ، قالوا : حدّثنا حمّاد ( وهو ابن زيد ) . . . ، فذكر مثله وزاد « وهم كذلك » وليس في حديث قتيبة « وهم كذلك » « 2 » .
وأيضا حدّثني أحمد بن عبد الرحمان بن وهب ، حدّثنا عمّي عبد اللّه بن وهب ، حدّثنا عمرو بن الحرث « 3 » ، حدّثني يزيد بن أبي حبيب ، حدّثني عبد الرحمان بن شماسة المهري ، فساق الحديث « 4 » إلى أن قال : قال عقبة بن عامر : وأمّا أنا فسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا تزال عصابة من أمّتي يقاتلون على أمر اللّه ، قاهرين لعدوّهم ، لا يضرّهم من خالفهم حتّى تأتيهم الساعة ، وهم على ذلك » . « 5 »
وأيضا حدّثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا هشيم ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي عثمان ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحقّ حتّى تقوم الساعة » . « 6 »
[ تجديد بيان تلك الأخبار ]
أقول : دلالة تلك الأحاديث على بقاء الإسلام وظهوره إلى نزول عيسى وقيام الساعة في كمال الظهور ، لا حاجة فيه إلى كلام ، ومع ذلك فنقول : ذكر من يقوم به
هامش
( 1 ) لم نجده في « سنن الترمذي » بعد الفحص الأكيد .
( 2 ) « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 52 .
( 3 ) في المصدر : عمرو بن الحارث .
( 4 ) أقول : في حديث دعوى عبد اللّه بن عمرو بن العاص : إنّ الساعة تقوم على شرار الخلق شر من أهل الجاهلية فلمّا دفع بالحديث قال ثم يبعث اللّه ريحا يقبض اللّه المؤمنين ويبقى الشرار فتقوم عليهم الساعة ؛ فلاحظ دلالته على استمرار الاسلام وظهوره . منه رحمه اللّه .
( 5 ) « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 54 .
( 6 ) نفس المصدر .