وفي الثامنة بعد المأة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا عبد الرحمان ، حدّثنا زائدة مثل حديثه السابق سواء « 1 » .
مسلم في « الصحيح » كتاب الإمارة ، في باب « لا يزال طائفة . . . » : حدّثنا محمّد بن المثنى ومحمّد بن بشّار ، قالا : حدّثنا محمّد بن جعفر ، حدّثنا شعبة : عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، فذكر مثله « 2 » .
أقول : دوام مقاتلة المسلمين للكفّار على الدين من بدو الإسلام إلى قيام الساعة قد عرفت أنّه بواسطة التخلّف ونحوه ، ممّا لا ينسب إلى حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فكل ذلك ممّا نقلوه بالمعني بما توهّموه في معني كلامه صلى اللّه عليه وسلم ، ثمّ إنّ قتال العصابة والمسلمين إمّا مع كون أميرهم فيهم وبأمره ، أو بغير ذلك الوجه ، فإن كان الأوّل فقد روي جابر هذا « أنّ أمرائهم وخلفائهم ينحصر في الاثني عشر » وعرفت أنّ الأمير غيرهم وليس بأمير إلّا جورا ، والوصف بكونهم على الحقّ ونحوه يأبى الحمل على قتال يكون بأمر خلفاء الجور ، فيدوم وجود الخلفاء الاثني عشر إلى قيام الساعة ؛ فلاحظ .
وفي خامس « المسند » أيضا ، في الثامنة والسبعين بعد المأتين ، في أحاديث ثوبان : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا سليمان بن حرب ، حدّثنا حمّاد ، عن أيّوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . .
فساق الحديث إلى أن قال : « ولا تزال طائفة من أمّتي على الحقّ ظاهرين ، لا يضرّهم من خالفهم حتّى يأتي أمر اللّه عزّ وجلّ » « 3 » .
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 108 .
( 2 ) « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 52 .
( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 278 .