تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى الدرر في أخبار الإمام المنتظر ( ع ) ( تكملة عقد الدرر ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمّد الباقر ابن الإمام زين العابدين علي ابن الإمام الحسين ابن الإمام علي ابن أبي طالب رضى اللّه عنه يواطئ اسمه اسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، يبايعه المسلمون بين الركن والمقام يشبه رسول اللّه - صلوات اللّه تعالى عليه - في الخلق - بفتح الخاء - وينزل عنه في الخلق - بضمّها - ؛ إذ لا يكون أحد مثل رسول اللّه في أخلاقه ، واللّه تعالى يقول :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 1 » هو أجلى الجبهة أقنى الأنف ، أسعد الناس به أهل الكوفة ، يقسّم المال بالسويّة ، ويعدل في الرعيّة ، يأتيه الرجل فيقول : يا مهدي أعطني ، وبين يديه المال فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله . يخرج على فترة من الدين ، يزع اللّه به ما لا يزع « 2 » بالقرآن ، يمسي الرجل جاهلا وجبانا وبخيلا فيصبح عالما شجاعا كريما ، يمشي النصر بين يديه ، يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا ، فيقفو أثر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، لا يخطئ ، له ملك يسدّده من حيث لا يراه ، يحمل الكلّ ، ويعين الضعيف ، ويساعد على نوايب الحقّ ، يفعل ما يقول ، ويقول ما يفعل ، ويعلم ما يشهد ، يصلحه اللّه في ليلة ، يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفا من المسلمين ، من ولد إسحاق « 3 » يشهد الملحمة العظمى مأدبة اللّه بمرج عكا ، يبيد الظلم وأهله ، يقيم الدين ، وينفخ الروح في
هامش
( 1 ) القلم : 4 . ( 2 ) في الأثر : يزع اللّه بالسطان ما لا يزع بالقرآن ، وقيل : ما يزع بالسلطان أكثر ممّا يزع بالقرآن ، قال ابن الأثير في النهاية ( ج 5 / ص 180 ) في مادة ( وزع ) : من يزع السلطان أكثر ممّن يزع القرآن ، أي : من يكفّ عن ارتكاب العظائم مخافة السلطان أكثر ممّن يكفّه مخافة القرآن واللّه تعالى . يقال : وزعه يزعه وزعا فهو وازع ، أي : كفّه ومنعه . انتهى . ( 3 ) يعني بذلك : الأعاجم . ( من المصنّف ) .