رضوان اللّه عليه ، فأثبت امامة الأئمة الاثني عشر من أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، وان المهدي عجل اللّه فرجه هو الثاني عشر منهم ، وانه مولود حي موجود بالأدلة الواضحة والبراهين الساطعة من الكتاب والسنة والعقل .
وذكر قدس سره فيه أسماء بعض من وافق الامامية على هذا الاعتقاد من علماء العامة ودحض الشبهات التي ذكرها ناظم القصيدة حوله بالدلائل الكافية والشواهد الشافية .
وهذا الكتاب من أحسن الكتب التي ألفها علماء الإمامية لاثبات معتقدهم على ضوء أحاديث أهل السنة .
كما انتدب جمع من كبار علمائنا إلى معارضة تلك القصيدة بقصائد لهم ، فسلكوا مسلك المؤلف ونسجوا على منواله مستفيدين من علومه ومستضيئين بنور كتابه .
ولا بأس بايراد مطلع القصيدة المردود عليها والإشارة إلى بعض تلك القصائد . أما مطلع القصيدة فهو ذا ، وهي في ( 25 ) بيتا :
أيا علماء العصر يا من له خبر * بكل دقيق حار في مثله الذكر
لقد حارمني الفكر في القائم الذي * تنازع فيه الناس والتبس الامر
ومن الذين أجابوا عنها نظما : بطل العلم والجهاد المرحوم الشيخ محمد جواد البلاغي ، وهذا مطلع قصيدته وهي في ( 109 ) أبيات مطبوعة في آخر حاشيته على كتاب المكاسب وقد طبعت في آخر هذا الكتاب أيضا :
أطعت الهوى فيهم وعاصاني الصبر * فها أنا ما لي فيه نهي ولا أمر
أنست بهم سهل القفار ووعرها * فما راعني منهن سهل ولا وعر
ومنهم : الامام الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء بقصيدة بلغت أبياتها ( 202 ) بيتا وهذا مطلعها :