الثالث : استشهاد الأستاذ الأكبر - مؤسس علم الأصول - مولانا الوحيد البهبهاني بهذه القصة في كتاب فقهي بالنسبة إلى حكم شرعي ، فقد قال في وجوه الجواب عن أدلة وجوب صلاة الجمعة في زمن الغيبة ما نصه :
« ومنها أيضا : الأخبار الدالة على استحباب صلاة الجمعة ، ويؤيدها استحباب صلاة العيدين التي توافق الجمعة في الشروط وأدلة الوجوب إلى غير ذلك . هذا مضافا إلى الاجماعات المنقولة الكثيرة جدا المتأيدة بالآثار والاعتبار التي أشرت إليها في الرسالة ، مع أن المنقول بخبر الواحد يشمله ما دل على ما دل على حجية خبر الواحد .
ومن الآثار حكاية المازندراني الذي وصل إلى جزيرة الصاحب عليه السلام وهي تنادي بالاختصاص بالامام ومنصوبه . . . » « 1 » .
الرابع : وصف الفقيه الأصولي المحقق الشيخ أسد اللّه التستري المتوفى سنة 1220 المحقق الحلي أبا القاسم بقوله : « المنوه باسمه وعلمه في قصة الجزيرة الخضراء » « 2 » .
وقد أشار بهذا إلى ما جاء في القصة : « لم أر لعلماء الامامية عندهم ذكرا سوى خمسة : السيد المرتضى الموسوي ، والشيخ أبو جعفر الطوسي ، ومحمد بن يعقوب الكليني ، وابن بابويه ، والشيخ أبا القاسم جعفر بن سعيد الحلي » .
أقول : فظهر أنه ليست هذه القصة « من الأقوال المنكرة العجيبة الصادرة عن الأخباريين » ودعوى الشيخ الأكبر كاشف الغطاء قدس اللّه سره ذلك عجيبة ولعله لم يطلع على كلام أستاذه الوحيد في حاشية المدارك ، أو أنه لا يقصد قصة المازندراني هذه .
هامش
( 1 ) الحاشية على المدارك .
( 2 ) مقابس الأنوار ونفايس الأبرار .