بدهه أمران ينظر أيّهما أقرب إلى الهوى فخالفه ( 1 ) ، فعليكم بهذه الخلائق فالزموها وتنافسوا فيها ، فإن لم تستطيعوها فاعلموا أنّ أخذ القليل خير من ترك الكثير ( 2 ) .
290 - وقال عليه السلام :
لو لم يتوعّد اللّه على معصيته لكان يجب أن لا يعصى شكرا لنعمه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وكان إذا بدهه أمران ينظر أقربهما إلى الهوى فخالفه : بدهه : فجأه . والمراد : يترك الأمر الذي تهواه نفسه ، لأن النفس أمّارة بالسوء .
( 2 ) فعليكم بهذه الخلائق فالزموها . . . : إنما ذكرت هذا الأخ ، وهذه الأخلاق لأجل أن تتخلقوا بها . وتنافسوا فيها : تسابقوا في الحصول عليها . فإن لم تستطيعوا فاعلموا أن أخذ القليل خير من ترك الكثير : لأن ما لا يدرك كله لا يترك بعضه ، ولأن القليل ربّما جرّ إلى الكثير .
( 3 ) لو لم يتوعد اللهّ على معصيته ، لكان يجب أن لا يعصى شكرا لنعمه : المفروض بالمسلم أن يقابل هذا المحسن العظيم بالطاعة ، ويتباعد عن المعصية ، شكرا له على إحسانه ، فكيف وقد توعدّهم على المعاصي بأشد العقاب والنكال ، فلزم من هذا وذاك التحرز الكامل عن الذنوب .