كما تملّ الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكم ( 1 ) .
93 - وقال عليه السلام :
لا يقولنّ أحدكم « اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة » لأنهّ ليس أحد إلّا وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلّات الفتن ( 2 ) ، فإنّ اللّه سبحانه يقول : وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ومعنى ذلك أنهّ يختبرهم بالأموال والأولاد ليتبيّن السّاخط لرزقه ، والرّاضي بقسمه ، وإن كان سبحانه أعلم
هامش
( 1 ) إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان . الملال : فتور يعرض للإنسان من كرّة مزاولته لشيء ، فيوجب الكلال والأعراض عنه . فابتغوا لها طرائف الحكم : لطائفها وغرائبها المعجبة للنفس ، اللذيذة لها ، لأن ذلك مدعاة لنشاطها وعودتها للعمل الجدّي .
( 2 ) مضلات الفتن . . . : التي يكبو فيها الإنسان ، ويبعد عن طريق الاستقامة .