من المنافع ، ويؤتمنون عليه من خواصّ الأمور وعوامّها ، ولا قوام لهم جميعا إلّا بالتّجّار وذوي الصّناعات فيما يجتمعون عليه من مرافقهم ( 1 ) ويقيمونه من أسواقهم ، ويكفونهم من التّرفّق ( 2 ) بأيديهم ما لا يبلغه رفق غيرهم ، ثمّ الطّبقة السّفلى من أهل الحاجة والمسكنة الّذين يحقّ رفدهم ( 3 ) ومعونتهم وفي اللّه لكلّ سعة ، ولكلّ على الوالي ( 4 ) حقّ بقدر ما يصلحه .
هامش
( 1 ) من مرافقهم : ما يرتفق وينتفع ويستعان به . والمراد : تصديرهم واستيرادهم للبضائع التي ينتفع بها الناس .
( 2 ) الترفّق : التكسّب .
( 3 ) رفدهم : عطاؤهم وصلتهم .
( 4 ) وفي اللهّ لكل سعة . . . : في حكم اللهّ لكل من هؤلاء ما يسعه ويكفيه . ولكل على الوالي حق بقدر ما يصلحه : يقيم به أمره . وليس يخرج الوالي . . إلخ : مسؤول عن هذه الحقوق وإيصالها إلى أصحابها ، كما هو مسؤول عن كل صغيرة وكبيرة تتعلق بحمايتهم ، أورد العدوان عنهم ، أو ما يصلح به شأنهم . قال أحد الآمرين بالمعروف للرشيد في أيام الحج : ترى هؤلاء الحجاج إن كل واحد مسؤول عن نفسه وأنت مسؤول عنهم جميعا .