تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 29 و 30 ص 49

مساهمون:

صالحلقة ٢٩ و ٣٠ ص ٤٩

قد جرت عليها دول قبلك من عدل وجور ، وأنّ النّاس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك ، ويقولون فيك ما كنت تقول فيهم ، وإنّما يستدلّ على الصّالحين بما يجري اللّه لهم على ألسن عباده ( 1 ) ، فليكن أحبّ الذّخائر إليك ذخيرة العمل الصّالح ( 2 ) ، فاملك هواك

هامش
( 1 ) قد جرت عليها دول قبلك . . . : تداولها ولاة من قبلك . من عدل وجور : منهم من كان يتصف بالعدالة كمحمد بن أبي بكر ، ومنهم من كان جائرا متعديا كابن أبي سرح . وإن الناس ينظرون من أمورك : يتأملون في أعمالك ويراقبونها . في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك : كنظرك إلى أعمال من سبقك من الحاكمين . وهذا أحسن ما يمكن أن يقال في المقام ، ويدفع للإستقامة . ويقولون فيك ما كنت تقول فيهم : من مدح أو ذمّ . وإنما يستدل على الصالحين بما يجري اللهّ لهم على ألسن عباده : من ثناء ، فألسنة الخلق أقلام الحق .
( 2 ) فليكن أحب الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح : ذخر الشيء ذخرا : جمعه وحفظه لوقت الحاجة : والمراد أكثر من الباقيات الصالحات فإنك أحوج ما تكون إليها .
نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 29 و 30 ص 49 | خطب الإمام علي ( ع ) / علي محمد علي دخيل