تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام في السنة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

نظرة في الحديث [ حديث نزول آية العذاب الواقع ]

لم نجد من قريب أو مناوئ غمزا فيه أو وقيعة في نقله ، مهما وجدوا رجال إسناده ثقات فأخبتوا إليه ، عدا ما يؤثر عن ابن تيميّة « 1 » في منهاج السنّة « 2 » فقد ذكر وجوها في إبطال الحديث كشف بها عن سوأته ، كما هو عادته في كلّ مسألة تفرّد بالتحذلق فيها عند مناوأة فرق المسلمين ، ونحن نذكرها مختصرة ونجيب عنها :

[ الوجه الأوّل : أنّ قصّة الغدير كانت في مرتجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حجّة الوداع ]

الوجه الأوّل : أنّ قصّة الغدير كانت في مرتجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حجّة الوداع ، وقد أجمع الناس على هذا ، وفي الحديث : أنّها لمّا شاعت في البلاد جاءه الحارث وهو بالأبطح بمكّة ، وطبع الحال يقتضي أن يكون ذلك بالمدينة ؛ فالمفتعل للرواية كان يجهل تاريخ قصّة الغدير .

الجواب :

أوّلا : في رواية الحلبي في السيرة « 3 » ، وسبط بن الجوزي في التذكرة « 4 » ، والشيخ محمّد صدر العالم في معارج العلى : أنّ مجيء السائل كان في المسجد - إن أريد منه مسجد المدينة - ونصّ الحلبي على أنّه كان بالمدينة ؛ لكن ابن تيميّة عزب عنه ذلك كلّه ، فطفق يهملج في تفنيد الرواية بصورة جزميّة . ثانيا : فإنّ مغاضاة الرجل عن الحقائق اللغويّة ، أو عصبيّته العمياء الّتي
هامش
( 1 ) - ابن تيميّة الدائب على إنكار الضروريّات ، والمتجرّئ على الوقيعة في المسلمين ، وعلى تكفيرهم وتضليلهم ؛ ولذلك عاد غرضا لنبال الجرح من فطاحل علماء أهل السنّة منذ ظهرت مخاريقه وإلى هذا اليوم . وحسبك قول الشوكاني في البدر الطالع 2 : 260 [ رقم 515 ] : « صرّح محمّد البخاري الحنفي - المتوفّى ( 841 ) - بتبديعه ثمّ تكفيره ، ثمّ صار يصرّح في مجلسه : أنّ من أطلق القول على ابن تيميّة أنّه شيخ الإسلام ، فهو بهذا الإطلاق كافر » . ( 2 ) - منهاج السنّة 4 : 13 . ( 3 ) - السيرة الحلبيّة [ 3 / 274 ] . ( 4 ) - تذكرة الخواصّ [ ص 30 ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام في السنة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 77 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)