قال : « إذن تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله » . قال عمر : أمّا عبد اللّه فنعم وأمّا أخو رسوله فلا .
أنا لست أخدش العواطف بالإعراب عن حكم إنكار عمر الاخوّة الثابتة بتلكم النصوص الصريحة الأكيدة وقد سمعها هو من الصادع الكريم في ذلك اليوم المشهود ، غير أنّي جدّ عليم بأنّ حجاج مولانا أمير المؤمنين كان أخذا بما مرّ قبيل هذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قوله : « فإن ناكرك أحد فقل : أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه » . وهل قرع هذا سمع عمر أيضا وجابهه مع ذلك بالشدّة في النكير عليه ؟ ! أنا لا أدري ؛
فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
« 1 » .
- 2 - خلقت أنا وعليّ بن أبي طالب من شجرة واحدة
ذكر شيخنا عماد الدين الطبري في الجزء الثاني من كتابه بشارة المصطفى « 2 » لأبي يعقوب النصراني قول الوامق النصراني :
يا حبّذا دوحة في الخلد نابتة * ما في الجنان لها شبه من الشجر
المصطفى أصلها والفرع فاطمة * ثمّ اللقاح عليّ سيّد البشر
والهاشميّان سبطاه لها ثمر * والشيعة الورق الملتفّ بالثمر
هذا مقال رسول اللّه جاء به * أهل الروايات في العالي من الخبر
إنّي بحبّهم أرجو النجاة غدا * والفوز مع زمرة من أحسن الزمر
هامش
( 1 ) - المائدة : 42 .
( 2 ) - بشارة المصطفى : [ ص 41 ] .