فقال الفارس لهذا الشيخ عبد المحسن : كيف وقت الناس ؟
قال عبد المحسن : فظننت أنه يسأل عن ذلك الوقت ، قال : فقلت الدنيا عليه ضباب وغبرة .
فقال : ما سألتك عن هذا أنا سألتك عن حال الناس .
قال : فقلت : الناس طيبين مرخصين آمنين في أوطانهم وعلى أموالهم .
فقال : تمضي إلى ابن طاوس ، وتقول له كذا وكذا ، وذكر لي ما قال صلوات اللّه عليه ثمّ قال عنه عليه السّلام : فالوقت قد دنا ، فالوقت قد دنا .
قال عبد المحسن فوقع في قلبي وعرفت نفسي أنه مولانا صاحب الزمان عليه السّلام فوقعت على وجهي وبقيت كذلك مغشيا عليّ إلى أن طلع الصبح ، قلت له : فمن أين عرفت أنه قصد ابن طاوس عني ؟ « 1 »
قال : ما أعرف من بني طاوس إلا أنت ، وما في قلبي إلا أنه قصد بالرسالة إليك .
قلت : أي شيء فهمت بقوله عليه السّلام : « فالوقت قد دنا فالوقت قد دنا » هل قصد وفاتي قد دنا أم قد دنا وقت ظهوره صلوات اللّه وسلامه عليه ؟
فقال : بل قد دنا وقت ظهوره صلوات اللّه عليه .
قال : فتوجهت ذلك الوقت « 2 » إلى مشهد الحسين عليه السّلام وعزمت أنني ألزم بيتي مدة حياتي أعبد اللّه تعالى ، وندمت كيف ما سألته صلوات اللّه عليه عن أشياء كنت أشتهي أسأله فيها .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة والصحيح ( قصدني عن ابن طاوس ) منه رحمه اللّه ، أقول : قد عرفت أن ناقل الحكاية من أهل السواد ، فإذا عدى ( عنى ) و ( قصد ) بعن الجارة يضمنه معنى الكناية كأنه قال : ( كنى بابن طاوس عنى ) ومعناه على لغته ظاهر .
( 2 ) اليوم ، خ .