قلت : نعم .
قال : ولم ذلك ؟
قلت : لأني لا أزور من لا أعرف ، والحمزة بن الكاظم مدفون بالري .
فقال : رب مشهور لا أصل له ، ليس هذا قبر الحمزة بن موسى الكاظم وإن اشتهر أنه كذلك بل هو قبر أبي يعلى حمزة بن القاسم العلوي العباسي أحد علماء الإجازة وأهل الحديث ، وقد ذكره أهل الرجال في كتبهم ، وأثنوا عليه بالعلم والورع .
فقلت في نفسي : هذا السيد من عوام السادة ، وليس من أهل الاطلاع على الرجال والحديث ، فلعله أخذ هذا الكلام عن بعض العلماء ، ثمّ قمت لأرتقب طلوع الفجر ، فقام ذلك السيد وخرج وأغفلت أن أسأله عمن أخذ هذا لأن الفجر قد طلع ، وتشاغلت بالصلاة .
فلما صليت جلست للتعقيب حتّى طلع الشمس وكان معي جملة من كتب الرجال فنظرت فيها وإذا الحال كما ذكر فجاءني أهل القرية مسلمين عليّ وفي جملتهم ذلك السيد فقلت : جئتني قبل الفجر وأخبرتني عن قبر الحمزة أنه أبو يعلى حمزة بن القاسم العلوي فمن أين لك هذا وعمن أخذته ؟
فقال : واللّه ما جئتك قبل الفجر ولا رأيتك قبل هذه الساعة ، ولقد كنت ليلة أمس بائتا خارج القرية - في مكان سماه - وسمعنا بقدومك فجئنا في هذا اليوم زائرين لك .
فقلت لأهل القرية : الآن لزمني الرجوع إلى زيارة الحمزة فاني لا أشك في أن الشخص الذي رأيته هو صاحب الأمر عليه السّلام .
قال : فركبت أنا وجميع أهل تلك القرية لزيارته ، ومن ذلك الوقت ظهر هذا المزار ظهورا تاما على وجه صار بحيث تشد الرحال إليه من الأماكن البعيدة .
قلت : في رجال النجاشي : حمزة بن القاسم بن عليّ بن حمزة بن الحسن ابن عبيد اللّه بن العباس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أبو يعلى ثقة جليل
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع ) — صفحة 120
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٢٠