انتقل إلى رحمة اللّه تعالى في سنة ثلاثمائة وخمس .
وحينما قربت وفاته أمر الإمام الصاحب عليه السّلام أن يقوم أبو القاسم الحسين بن روح مقامه .
وكان لجعفر بن أحمد بن متيل خصوصية كبيرة عند محمّد بن عثمان ، وكان يوكل إليه أكثر أمور الإمام عليه السّلام ، حتّى أنّ أكثر الناس كانوا يظّنون أنّه النائب بعده .
وروى جماعات كثيرة من الشيعة أنّه : عندما قربت وفاة محمّد بن عثمان جمع وجوه الشيعة ، وقال لهم :
إن حدث عليّ حدث الموت فالأمر إلى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي ، فقد أمرت « 1 » أن أجعله في موضعي بعدي ، فارجعوا إليه ، وعوّلوا في أموركم عليه . « 2 »
فرجعت إليه جميع الشيعة ، وكان يشغل منصب السفارة أكثر من إحدى وعشرين سنة ترجع الشيعة إليه .
وكان يستعمل التقيّة بالمقدار الذي جعل أكثر السنة يعتقدون أنّه منهم ، ويحبّونه حبّا شديدا .
ارتحل إلى رياض الجنّة في شهر شعبان سنة ثلاثمائة وست وعشرين ، وأقام مقامه الشيخ الجليل علي بن محمّد السّمري بأمر الحجّة ، فتعلّقت به النيابة المباركة ، وقام بأمر النيابة ثلاث سنين .
وانتقل إلى رحمة اللّه تعالى في النصف من شعبان سنة ثلاثمائة وتسعة وعشرين ، وهي سنة تناثر النجوم التي ارتحل فيها أكثر علماء ومحدّثي الشيعة إلى عالم البقاء .
وبوفاته ابتدأت الغيبة الكبرى ، وانقطعت آثار الإمامة ظاهرا .
هامش
( 1 ) في الترجمة زيادة : من قبل الصاحب عليه السّلام .
( 2 ) الغيبة / الطوسي : ص 371 / تحت فقرة 341 .