وقد ظهرت المعجزات الكثيرة التي تجاوزت حدّ العدّ والإحصاء عند ولادة أمّه السيّدة نرجس عليها السّلام ولدها الإمام عليه السّلام .
وكان تأريخ مولده الشريف عليه السّلام على ما هو المشهور عند الخاصّة والعامّة : في سنة مائتين وخمسة وخمسين للهجرة .
وكانت وفاة الإمام الحسن العسكري عليه السّلام - على المشهور - في سنة مائتين وستّين للهجرة .
فكان له عليه السّلام حين وفاة أبيه عليه السّلام - على القول المشهور - خمس سنين .
ومع ذلك فقد ظهرت منه عليه السّلام المعجزات وغرائب الأحوال .
الحديث الثاني : [ إخبار الإمام العسكري عليه السّلام عن ولادة المهدي عليه السّلام ] :
قال أبو محمّد بن شاذان رحمه اللّه :
حدّثنا محمّد بن حمزة بن الحسن بن عبد اللّه بن العبّاس بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه قال : سمعت أبا محمّد عليه السّلام يقول :
« قد ولد وليّ اللّه ، وحجّته على عباده ، وخليفتي من بعدي ، مختونا ، ليلة النصف من شعبان ، سنة خمس وخمسين ومائتين عند طلوع الفجر ، وكان أوّل من غسّله رضوان خازن الجنان مع جمع من الملائكة المقرّبين بماء الكوثر ، والسلسبيل ، ثمّ غسّلته عمّتي حكيمة بنت محمّد بن علي الرضا عليهما السّلام . قال : أمّه مليكة التي يقال لها بعض الأيام سوسن ، وفي بعضها ريحانة ، وكان صقيل ، ونرجس أيضا من أسمائها » .
الحديث الثالث : [ سطع له نور في أثناء ولادته ] :
وقال ابن بابويه رحمه اللّه : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقاني قال :
حدّثنا الحسن بن علي بن زكريا بمدينة السلام ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد