وقال أحمد بن حنبل بعد ذلك : رأيت رسول اللّه في المنام أنّه قال : يا أحمد ! لا تشك في هذا القول .
فإذا كان أحمد بن حنبل قائلا - أحيانا - إنّ من حفظ أربعين حديثا في مناقب الأئمّة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين يبعث من الفقهاء ، والعلماء ؛ فإنّ أولياء ، ومحبّي ، وشيعة أهل البيت ليس عندهم شك أبدا .
وأوضح حجّة عند البرايا * إذا كان الشهود هم الخصوم
الحديث الأوّل : في بيان ولادته ، ووالدته عليه السّلام
قال أبو محمد بن شاذان عليه الرحمة :
حدّثنا محمد بن عبد الجبار قال : « قلت لسيدي الحسن بن علي عليهما السّلام :
يا بن رسول اللّه ! جعلني اللّه فداك ؛ أحبّ أن اعلم أنّ الإمام ، وحجة اللّه على عباده من بعدك ؟
قال عليه السّلام : انّ الإمام من بعدي ابني ؛ سميّ رسول اللّه ، وكنّيه صلّى اللّه عليه وآله ؛ الذي هو خاتم حجج اللّه ، وآخر خلفائه .
فقلت : ممّن يتولد هو يا بن رسول اللّه ؟
قال : من ابنة قيصر ملك الروم ؛ ألا انّه سيولد ، فيغيب عن الناس غيبة طويلة ، ثمّ يظهر ، ويقتل الدّجال ؛ فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ؛ فلا يحلّ لأحد أن يسمّيه ، أو يكنّيه قبل خروجه صلوات اللّه عليه » .
وروى الشيخان الجليلان ؛ الشيخ محمد بن بابويه القمي ، والشيخ الطوسي رحمة اللّه عليهما في كتابيهما الغيبة « 1 » بسند معتبر عن بشر بن سليمان النخاس الذي كان من ولد أبي أيوب الأنصاري ومن خاصّة شيعة الإمام علي النقي عليه السّلام ، وجاره في سرّ من رأى ؛ قال :
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ مقصوده من الغيبة للشيخ الصدوق انّه كتاب كمال الدين .