وسوف تجيء كل هذه الأحوال في ضمن أربعين حديثا لأجل أن ندرج في منطوق الحديث الذي رواه مجموعة من علماء الشيعة والسنة بطرق مختلفة ، وأسانيد متفرقة من المؤالف والمخالف في من وصف ، وسجّل ، وحفظ أربعين حديثا .
ومن جملة ذلك ما رواه السيّد العظيم الشأن الحسن بن الحمزة العلوي الطبري عليه الرحمة الملقّب بالمرعشي في كتاب الغيبة بسند صحيح عن الإمام العسكري عليه السّلام انّه قال :
« من حفظ أربعين حديثا في أمر دينهم بعثه اللّه يوم القيامة فقيها عالما » .
وفي بعض الروايات : « فيما ينفعهم في أمر دينهم » .
وفي بعضها الآخر : « أربعين حديثا ينتفعون بها » ، من دون تقييد بأمر الدين .
وروي في بعضها في تتمة الحديث : « من روى على أمّتي أربعين حديثا كنت شفيعا له يوم القيامة » .
وقال الشيخ سعيد بن إبراهيم بن علي الأردبيلي - وهو من فضلاء المخالفين - :
سمعت من كثير من مشايخ الحديث : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « من حفظ أربعين حديثا فيما ينتفعون بها كنت شفيعا له يوم القيامة » .
يعني : الأحاديث الواردة في حقّ أهل البيت عليهم السّلام .
وقال الشافعي ، وأحمد - وهما من أئمّة النواصب الأربعة - :
إنّ مقصود الرسول هو : أنّ من حفظ أربعين حديثا من أحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله في مناقب الأئمّة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين يبعثه اللّه يوم القيامة ويحشره من الفقهاء والعلماء .
كشف الحق ( الأربعون ) — صفحة 19
مساهمون: محمد صادق الخاتون آبادي
ص١٩