تحدّث بهذا الحديث أصحاب الرخص من شيعتنا ، فيتكلون على هذا الفضل ، ويتركون العمل فلا يغني عنهم من اللّه شيئا ، لأنّا كما قال اللّه تبارك وتعالى فينا :
لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ .
« 1 »
قال المفضّل : يا مولاي ؛ فقوله :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ *
« 2 » « ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ظهر على الدين كلّه ؟
قال : يا مفضّل ! لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ظهر على الدين كله ما كانت مجوسية ، ولا يهودية ، ولا صابئية ، ولا نصرانية ، ولا فرقة ، ولا خلاف ، ولا شك ، ولا شرك ، ولا عبدة أصنام ، ولا أوثان ، ولا اللات والعزى ، ولا عبدة الشمس والقمر ، ولا النجوم ، ولا النار ، ولا الحجارة ، وإنما قوله :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ *
في هذا اليوم ، وهذا المهدي ، وهذه الرجعة ، وهو قوله :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ .
« 3 »
ثمّ قال الصادق عليه السّلام :
ثمّ يعود المهدي عليه السّلام إلى الكوفة ، وتمطر السماء بها جرادا من ذهب ، كما أمطره اللّه في بني إسرائيل على أيوب ، ويقسم على أصحابه كنوز الأرض من تبرها ولجينها وجوهرها .
قال المفضّل : يا مولاي ؛ من مات من شيعتكم وعليه دين لإخوانه ، ولأضداده كيف يكون ؟
قال الصادق عليه السّلام : أوّل ما يبتدئ المهدي عليه السّلام أن ينادي في جميع العالم : « ألا من له عند أحد من شيعتنا دين فليذكره حتّى يردّ الثومة ، والخردلة » . « 4 »
هامش
( 1 ) الأنبياء : 28 .
( 2 ) التوبة : 34 ؛ الصف : 9 .
( 3 ) الأنفال : 39 .
( 4 ) راجع : مختصر بصائر الدرجات من : ص 91 ، وما بعدها ؛ البحار : ج 53 من : ص 1 ، وما بعدها .