الفصل الثالث الاستدلال بالأحاديث السابقة على جواز التصريح بأسمه عليه السّلام
في وجه الاستدلال بالأحاديث المذكورة وهو واضح غير أنّا نزيده توضيحا فنقول :
أمّا الأحاديث السابقة الصريحة في ذكر الاسم وهي الثمانية والعشرون الأول وبعدها حديثان متفرقان بل أزيد ، فلا إشكال في دلالتها على الجواز فإنهم أظهروا الاسم وتلفظوا به وأمروا بنقل هذه الأحاديث وتبليغها وروايتها عموما وخصوصا ، وتلاوة تلك الأدعية وتكرارها والاقتداء بهم لازم وامتثال أمرهم واجب ، فكيف لا يدل جميع ذلك على الجواز وقد نقلتها من نسخ صحيحة ، وبعض الكتب كنت أراجع منها نسختين صحيحتين ، فإن اتفق في بعض الأحاديث أن نسخة أخرى غير النسخ التي وصلت إليّ خالية من الاسم فلعله نقص فيها ، فإن احتمال وجود النقصان والنسيان الذي هو كالطبيعة الثانية للإنسان أقرب من احتمال وجود زيادة لا أصل لها « 1 »
هامش
( 1 ) في هامش المخطوط : ( ولقد أفاد المصنف قدس سرّه وشكر اللّه سعيه في الفوائد الطوسية : أن كتاب سليم بن قيس الهلالي من أصحاب مولانا علي أمير المؤمنين عليه السّلام في الأصول المعتبرة المعتمدة ، ونسخه كثيرة جدا بأصفهان وفي مشهد وقم وقزوين وعندي منه نسختان ، انتهى والحمد لله وله المنّة أنه في زماننا طبع أواخر شهر ربيع المولود 1371 .