اللّه في مقامي الأمر والنهي ، فاعتراض علي بن عيسى لا يخلو من وجه ، مع أن له أن يقول : إنهما قد رويا من الأحاديث ما يدل على التسمية كحديث اللوح وأن فيه محمدا محمدا محمدا في ثلاثة مواضع وغير ذلك ، وعذرهما في الإجمال والإبهام ما قلناه سابقا .
وقد قال الشيخ الجليل البليغ محمد بن طلحة في كتابه : إن لفظة الاسم تطلق على الكنية والصفة وقد استعملها الفصحاء ووردت في الأحاديث ، ثم روى عن سهل بن سعد ، عن علي عليه السّلام أن رسول اللّه سمّاه بأبي تراب ولم يكن له اسم أحبّ إليه منه ، فأطلق لفظ الاسم على الكنية .
ومثله قول الشاعر وهو المتنبي :
أجلّ قدرك إن تدعي مونبة * ومن كنّاك فقد سمّاك للعرب .
ويروى : ومن يصفك ، فأطلق الاسم على الكنية والصفة وهذا شائع ذائع في كلام العرب ، انتهى .
وفي « مجمع البيان » في آخر سورة طه عند قوله تعالى :
وَأَجَلٌ مُسَمًّى
« 1 » . قال قتادة : هو قيام الساعة .
وقال غيره : هو الأجل الذي كتبه اللّه للإنسان « 2 » .
وهذا يقتضي إطلاق التسمية على كتابة الاسم أو التعيين بالكتابة .
وروى ابن بابويه بسنده الصحيح عن زرارة أنه قال لأبي جعفر عليه السّلام : أخبرني عمّا فرض اللّه تعالى ؟ قال :
« خمس صلوات [ في الليل والنهار ] » « 3 » . قلت : هل سمّاهن اللّه وبينهن في كتابه ؟ قال : « نعم قال اللّه عزّ
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 2 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان : 7 / 66 .
( 3 ) زيادة عن الصدوق .