قيام القائم عليه السّلام كما تضمنه الحديث السابع والسبعون ، وهو ينقض قولكم : إنه لا يجوز الإعلان باسمه حتى يظهر أو حتى يملأ الأرض عدلا ، ولعل ذلك النداء قبل ظهوره عليه السّلام بمدة طويلة ، وكونه قبله بمدة يسيرة كاف في انتقاض الغاية الذي ذكرتموها ، فليت شعري ما الداعي إلى العدول عن العلة الصحيحة الشرعية المنصوصة المروية إلى علة مستنبطة ضعيفة غير تامة يرد عليها هذه الاعتراضات الواضحة وغيرها ممّا لا يخفى ؟
قوله : وعلى ذلك جرت طريقة الأصحاب . قال الطبرسي . . . الخ « 1 » .
أقول : لا يخفى أن ذلك إنما جرى من الطبرسي والمفيد خاصة مع تصريحهما في العبارة المنقولة بالتقية ، إشارة إلى تأويل أخبار النهي المذكورة فذلك حجة لنا لا لكم .
قوله : بل العجيب عدم الفرق بين التسمية والتكنية وبين الكناية عن الاسم والكنية « 2 » .
أقول : قد تقدم في ذلك كلام في الفصل الثالث ، وأن السيد اعترف بأن ذلك تسمية ، والعجب أنه تسامح وتساهل في معنى التسمية المأمور بها في الأحاديث ، وذكر أن الاسم والتسمية هناك شاملان للوصف واللقب ، بل مخصوصان بهما على قوله .
وقال في هذا المقام ما قال ، والحق أن الأحاديث الصريحة في التسمية باسم محمد دالة على أن ذلك داخل في التسمية المأمور بها أو هي خاصة بذلك ، وأن التسمية المنهي عنها أيضا بذلك المعنى ، وأن المقامين مختلفان بالتقية وعدمها فلا تناقض كما مرّ .
وأن المفهوم من التسمية تعيين الاسم وأنه شامل لقولنا : سمي رسول
هامش
( 1 ) شرعة التسمية : 101 .
( 2 ) شرعة التسمية : 102 .