معارض بالأحاديث الدالة على أن المهدي عليه السّلام لا يخرج حتى يخرج قبله ستون كذّابا كلهم يدّعي النبوة .
وفي حديث آخر : حتى يخرج اثنا عشر كلهم يدّعي الإمامة ، وفي كثير من الأحاديث : أنه لا يخرج حتى تخرج قبله بدع كثيرة وقبائح متعددة قد سمّاها الأئمة عليه السّلام وعدّوا بعضها .
وفي أحاديث كثيرة : حتى تمتلي الأرض ظلما وجورا ، فإذا كان قيامه موقوفا على جميع هذه المفاسد المحرّمة بغير شك فكيف يبقى شك في حكم موت ذكره ؟
وأنه أيضا محرّم من هذا القبيل ، وهذه الموقوفية ليست بحكم شرعي لا بد منه ولا تحصيل تلك الأشياء واجبا علينا ولا جائزا لنا ، بل بسبب غيبته وتسلط أعدائه تحصل تلك المفاسد من فعلهم واختيارهم ، وبعد ذلك يتعين ظهوره وتحصل المصلحة التامة .
وإذا عرفت ذلك تبيّن لك ما وقع من التسامح العظيم والتساهل البليغ في الاستدلال على التحريم الذي ليس بمحل للتسامح .
وأمّا الحديث الثالث عشر :
فقد عرفت أنه لا دلالة فيه على أكثر من حكم نفس السؤال ، وأنه محمول على التقية اتفاقا من الجميع كخفاء الولادة وأمثاله واللّه تعالى أعلم .