تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف التعمية في حكم التسمية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

وأمّا الحديث الثالث :

فقد تقدم ما فيه وأنه غير خاص بالقائم المهدي ، وأن الكفر فيه مؤول قطعا محمول على المبالغة في المنع وقت المفسدة لا مطلقا فهو مجاز لا حقيقة اتفاقا .

وأمّا الأحاديث الثلاثة التي تليه :

فقد تضمنت نفي الحل ، ووجهها ما تقدم في الثاني أو الوجه الإجمالي السابق من الحمل على وقت التقية .

وأمّا الحديث السابع والثامن :

فقد عرفت أنهما حجة لنا ، وأن لفظ المحفل والمجمع إشارة إلى التقية ، حيث إنه مظنّة وجودها ولفظ الناس أوضح من ذلك ، وأنه لا يمكن تخصيص أحاديث النهي والجواز بمضمونها لكثرة المعارضات الصريحة .

وأمّا [ الحديث ] التاسع :

فقد عرفت أنه خبر نفي لا نهي ، وإن جعلناه بمعنى النهي في التسمية فلا يمكن ذلك في الروية كما مرّ ويبقى الكلام غير متناسب الأجزاء .

وأمّا [ الحديث ] العاشر :

فيحتمل الاختصاص بأمير المؤمنين عليه السّلام أو بوقت خاص كما مرّ وقد عرفت أنه لمّا تمكن من التسمية خطب باسم القائم على المنبر .

وأمّا [ الحديث ] الحادي عشر :

فهو كالثاني ، بل تلك الشواهد بلفظه أنسب وإليه أقرب ولا يخفى أنه مشتمل على فعل التسمية لما مرّ ، وعلى تحريمها وهو قرينة على ما قلنا سابقا وإشارة إلى عدم التحريم الحقيقي .

وأمّا [ الحديث ] الثاني عشر :

فإيراده دليلا على التحريم عجيب ، وقد عرفت أنه دال على الجواز وظهرت لك عن ذلك قرينة وشاهد ، وليت شعري هل يمكن أن يقال : إن ذكره محرّم مطلقا وإن ترك ذكره واجب ؟ وإن قيل ذلك فكيف يمكن أن يقال : إن ارتداد أكثر القائلين بإمامته أيضا واجب أو جائز ؟ لأن خروجه وظهوره موقوف عليهما ، وهو
كشف التعمية في حكم التسمية — صفحة 151 | الحر العاملي / مهدي حمد الفتلاوي