هامش
- وقال الحلبيّ بعد حديث تراجع أبي بكر عن مقامه : « وهذا استدل به القاضي عياض على أنّه لا يجوز لأحد أن يؤمه صلّى اللّه عليه واله ؛ لأنّه لا يصح التّقدم بين يديه في الصّلاة ولا في غيرها لا لعذر ولا لغيره ، ولقد نهى اللّه المؤمنين عن ذلك ، ولا يكون أحد شافعا له ، وقد قال : « أئمتكم شفعاؤكم » .
انظر ، السّيرة الحلبية 3 : 365 .
كيف تفسرون الأضطراب الوارد أيضا في متن الرّواية ، فمرة تذكرون أنّ عائشة قالت لبلال مره - أبا بكر - فليصلّ بالناس ، ومرة ثانية تقولون : إنّ عمر صلّى ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله سمع صوته فغضب وقال :
مروا أبا بكر . ومرة ثالثة عن بلال قال : يا رسول اللّه ، بأبي وأمّي من يصلّي بالناس ؟ وهناك دعا عليّا عليه السّلام قائلا : « ادعو ليّ عليّا » ، قالت عائشة : « ندعو لك أبا بكر ؟ » ، وقالت حفصة : « ندعو لك عمر ؟ . . . » .
انظر ، مسند أحمد 3 : 202 ، تأريخ الطّبريّ 2 : 439 .
ومرة رابعة تقولون : إنّ الّذي أمر عمر بالصلاة هو عبد اللّه عندما خرج من عيادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ولقي ناسا . . . ، ثمّ لقي عمر بن الخطّاب . . . فقال عبد اللّه له : صلّ بالناس يا عمر . . . فقال عمر : ما كنت أظنّ حين أمرتني إلّا أنّ رسول اللّه أمرك بذلك . . . فقال عبد اللّه : لما لم أر أبا بكر رأيتك أحقّ من غيره بالصلاة » .
ومرة خامسة تقولون : أنّه صلّى اللّه عليه واله قال : « مروا بلالا فليؤذّن ، ومروا بلالا فليصلّ بالناس » .
انظر ، الإمامة في أهم الكتب الكلامية للسيّد عليّ الميلانيّ : 355 ، منشورات الشّريف الرّضي نقلا عن بغية الطّالب في تأريخ حلب مخطوط ، ورقة 194 لكمال الدّين بن العديم الحنفيّ المتوفي سنة 660 ه ، كما جاء في الهامش رقم ( 2 ) .
ومرة سادسة تقولون : إنّ عائشة قالت : إنّ أبا بكر رجل أسيف .
ومرة تقولون : إنّها قالت : إنّه رجل رقيق القلب كثير البكاء .
ومرة سابعة تقولون : إنّ أبا بكر أمر عمر أن يصلّي بالناس ، وأولتم هذا الكلام تارة على تواضعه ، وأخرى ؛ لأنّه رقيق القلب ، وثالثة على أنّه فهم من الإمامة الصّغرى الإمامة الكبرى ، وعلم أنّه لا يتحملها ، أو أنّه علم أنّ في تحملها خطرا عظيما ، وجسيما ، وعلم أنّ ما عند عمر بن الخطّاب من القوة ، -