قال : « قالوا : بأنّ المهديّ من أولاد الإمام الحسن العسكري وهو باق إلى أن يأذن اللّه له بالخروج فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا » « 1 » .
وقال الشّيخ عبد اللّه بن محمّد بن عامر الشّبراوي الشّافعي « ت 1154 ه » :
« الحادي عشر من الأئمّة الحسن الخالص ويلقّب بالعسكريّ ، ولد بالمدينة لثمان خلون من ربيع الأوّل سنة « 232 ه » ، وتوفي يوم الجمعة لثمان خلون من ربيع الأوّل سنة « 260 ه » وله من العمر ثمان وعشرون سنة قال : ويكفيه شرفا أنّ الإمام المهديّ المنتظر من أولاده ، فللّه درّ هذا البيت الشّريف . . . ولد بسر من رأى ليلة النّصف من شعبان سنة « 255 ه » قبل موت أبيه بخمس سنين ، وكان أبوه قد أخفاه حين ولد ، وستر أمره لصعوبة الوقت ، وخوفه من العبّاسيين » « 2 » .
ورويت أحاديث كثيرة من كلا الفريقين حول إمامة كلّ واحد منهم ، وقد روى كلا الطّرفين أحاديث كثيرة أيضا بخصوص الإمام الحجّة المهديّ عليه السّلام ، ونشير هنا إلى طرف منها على سبيل المثال لا الحصر ، منها : ما رواه سبط ابن الجوزي في تاريخه عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « يخرج في آخر الزّمان رجل من ولدي اسمّه كاسمّي ، وكنيته ككنيتي ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا فذلك هو المهديّ » « 3 » . وهذا حديث مشهور .
وروى الحافظ الكنجي الشّافعي عن سفيان بن عيينة ، عن عليّ الهلالي ، عن أبيه قال : « دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في شكاته - مرضه - الّتي قبض فيها فإذا
هامش
( 1 ) انظر ، تأريخ الإسلام للذهبي : 19 / 113 .
( 2 ) انظر ، الإتحاف بحبّ الأشراف : 178 ط مصر .
( 3 ) انظر ، تذكرة الخواص : 363 - 364 .