طلوع الشمس من مغربها :
ثم تطلع الشمس من مغربها « 1 » ، قيل ردّا على الملحدة والمنجمة ؛ فإنهم عن أخرهم ينكرون ذلك .
وجاء أنها كلما غربت سجدت تحت العرش ؛ ثم تستأذن في الرجوع فلا يؤذن لها في تلك الليلة ولا يردّ عليها مرّة بعد أخرى ثلاثا [ 44 / ب ] فإذا أيست من إدراك المشرق أذن لها في الطلوع من مكانها ، وإن تلك الليلة تقدر ثلاث ليال من ليالينا هذه ، يعرف ذلك ( المشتغلون بأحزابهم ) يقوم أحدهم فيقرأ حزبه ثم ينام ؛ فبينما هم كذلك صاح الناس وفزعوا إلى المساجد ؛ فإذا بها قد طلعت من مغربها حتى إذا صارت في كبد السماء رجعت وطلعت من مطلعها ، ثم قال عمرو بن العاص : لا يقبل إسلام كافر ولا توبة مخطئ « 2 » .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما « 3 » : يقبل إسلام صغير بلغ بعد ذلك ؛ وتوبة المذنب « 4 » .
هامش
( 1 ) قال الله تعالى :يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً[ الأنعام : 158 ] .
وقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون فذاك حينلا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً »، أخرجه البخاري في « صحيحه » ( 11 / 303 ) .
( 2 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا : طلوع الشمس من مغربها ؛ والدجال ؛ ودابة الأرض » أخرجه مسلم ( 2 / 195 ) .
( 3 ) لم ترد في المخطوطة ( م ) .
( 4 ) قال ابن كثير - رحمه الله تعالى - في تفسيره ( 3 / 371 ) : « إذا أنشأ الكافر إيمانا يومئذ لا يقبل منه ، فأما من كان مؤمنا قبل ذلك ؛ فإن كان مصلحا في عمله فهو بخير عظيم وإن كان مخلطا فأحدث توبة حينئذ لم تقبل منه توبة » .