قيل : يا رسول اللّه فما نفعل ؟
قال : « عليكم بالشام » « 1 » .
وقيل : إنّ ماء البحر يصير نارا ، فيسوق الخلق إلى بيت المقدس من كلّ طرف من أطراف الأرض .
وقال : « لا تقوم الساعة حتّى تروا قبلها عشر آيات » فذكر الدجّال ، والدخّان ، ودابّة الأرض ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى بن مريم ، وخروج يأجوج وماجوج ، وخسفا بالمغرب ، وخسفا بالمشرق ، وخسفا بجزيرة العرب « 2 » .
ويروى : « ونار تخرج من قعر بحر عدن تسوق الناس إلى المحشر » « 3 » .
وفي رواية : « وريح تلقي الناس إلى البحر » « 4 » .
وكفى نذيرا على قيام الساعة ما شهدناه من فناء الخلق بالعقل التامّ ، الذي هو طوفان الدم وخراب أكثر المدن العظام ، التي كانت عزّة بلاد إيران ، وسرّة ديار توران ، حتّى أنّ نسبة المعمور الباقي من الربع المسكون إلى الخراب تقريب نسبة الخمس إلى الأرض أربعة أخماس بل أقلّ ، يعرف ذلك من أحاط به علما ، بمقدار البلاد ونجوم أقاليمها ، إذ لم يبق معمور ممّا وراء بحر اقيانوس المستخرج منه بحر الروم ، إلّا غربي جزيرة العرب وجنوبها وبعض ممالك الروم ، وأمّا باقي البلاد فبعضها خرّب وبعضها على حرف الهلاك ، إذ أهلها على لحم على وضم ، أعاذنا اللّه وإيّاكم من
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 2 / 53 ، سنن الترمذي : 3 / 337 ح 2314 ، مجمع الزوائد : 10 / 61 .
( 2 ) فتح الباري 13 / 71 ، عون المعبود 11 / 291 صحيح ابن حبان 15 / 257 الدر المنثور 3 / 60 .
( 3 ) صحيح مسلم : 8 / 179 ، سنن أبي داود : 2 / 317 ح 4311 ، سنن النسائي : 6 / 424 ح 11308 .
( 4 ) صحيح مسلم : 8 / 179 .