بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحرب والخراب في آخر الزمان
محمود الرحيم محبوب ، الحمد لله عالم المدد وممد العدد ، والصلاة والسلام على محمّد الذي ما خاب من طلب منه المدد ، ولو كان الأعداء كثير العدد ، وشرف وكرم وأيّد وعظم ومجد وأبد .
وبعد ، فقد قال اللّه تعالى :
وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً
« 1 » ، وقال تعالى :
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
« 2 » ، وقال تعالى :
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً
« 3 » ، وقال تعالى :
وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ
« 4 » ، وأمّا امّ القرى فهي مكّة ، فيخرّبها العبد الحبشي .
قال الإمام عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه وهو الفاتح لهذا الباب : « خراب البصرة بالزنج ، وخراب المدينة بالجوع ، وخراب بلخ بالماء ، وخراب ترمذ بالطاعون ، وخراب مرو بالرمل ، وخراب اليمن بالجراد ، وخراب فارس
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 59 .
( 2 ) سورة هود : 102 .
( 3 ) سورة الإسراء : 16 .
( 4 ) سورة الإسراء : 58 .