انعقدت البيعة العامّة لأبي بكر الصدّيق ( رضي اللّه عنه ) ، وذلك في شهر ربيع الأوّل عام إحدى عشر « 1 » .
وأسماء حروف الاسم المقدّس أحد عشر حرفا ، وتوفي أبو بكر مساء يوم الاثنين لثمان بقين من جمادي الأخير سنة ثلاث عشرة ، وكانت خلافته سنتين وأربعة أشهر إلّا عشرة أيّام « 2 » .
وحرف الباء والواو : إشارة إلى خلافة عمر ، لأنّ ولايته كانت عشر سنين وستّة أشهر ، وحروف قوله تعالى :
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
« 3 » إلى خلافة عثمان وقتل عثمان يوم الجمعة لاثني عشرة خلت من ذي الحجّة سنة خمس وثلاثين « 4 » .
وظاهر حروف الاسم المقدّس ، إشارة إلى خلافة عليّ بن أبي طالب ، وحرف الميم من رموز الدائرة ، إشارة إلى وفاته رضي اللّه عنه ، وقتل الإمام عليّ في رمضان سنة أربعين في يوم الجمعة ، وكانت ولايته أربع سنين وتسعة أشهر وأيّاما « 5 » .
ثمّ إذا ضربت المبادي في المرتفع من ضرب حروف الاسم المقدّس في طرفيه يكون اثنين وسبعين ، وهو عام فتنة ابن الزبير ، ومضيّ الحجّاج إلى الكعبة ورميها بالمنجنيق والنار ، وهدم ركن الكعبة ، وقتل ابن الزبير في المسجد الحرام بمكّة وصلبه ، وذلك يوم الثلاثاء ثالث عشر بقين من جمادي الأخير ، وكانت ولايته تسعة أعوام وشهرين ونصفا « 6 » .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 3 / 186 ، تاريخ خليفة : 63 ، تاريخ دمشق : 30 / 323 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 3 / 202 ، تاريخ مدينة دمشق 30 / 409 .
( 3 ) سورة البقرة : 196 .
( 4 ) المعجم الكبير للطبراني 1 / 78 ، أسد الغابة 3 / 382 .
( 5 ) تاريخ خليفة / 150 ، تاريخ مدينة دمشق 42 / 14 .
( 6 ) تاريخ مدينة دمشق 28 / 212 .