فتنة الرجل في أهله وولده وفي جاره وماله ، تكفّرها عنه الصلاة والصدقة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
فقال : ليس هذه التي أريد ، ولكنّي أريد التي تموج موج البحر .
قال : فقلت : يا أمير المؤمنين ، لا بأس عليك منها ، إنّ بينك وبينها بابا مغلقا .
قال : أفيكسر ذلك الباب أو يفتح ؟ قال : فقلت : لا ، بل يكسر .
فقال : ذلك أحرى أن لا يغلق ذلك الباب أبدا .
قال أبو وائل : فقلنا لحذيفة : فهل علم ذلك « 1 » الباب ؟
قال : نعم ، كما علم أنّ دون غد الليلة ، ( وذلك أنّي ) « 2 » حدّثته حديثا ليس بالأغاليط .
قال : فهبنا أن نسأله من الباب ، قال : فأمرنا مسروقا أن يسأله ، فسأله .
فقال : الباب عمر بن الخطاب « 3 » .
299 / 2 - حدّثنا أبو بكر أحمد بن زهير أبو خيثمة النسائي ، قال : حدّثنا محمّد بن سعيد الإصبهاني ، قال : نبا شريك ، عن منصور بن المعتمر ، وحصين بن عبد الرحمن ، وأبي مالك الأشجعي ثلاثتهم ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : قال لنا عمر بن الخطاب :
أيّكم سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الفتن شيئا ؟ فقلت : أنا . فقال : إنّك لحريّ .
قال : فقلت : لعلّك تعني فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وجاره ، فتلك تكفّرها الصلاة ، والصيام ، والصدقة ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ؟
هامش
( 1 ) في فتن نعيم « فهل يعلم عمر من » .
( 2 ) من فتن نعيم ، وفي الأصل « أنّه » .
( 3 ) رواه نعيم في الفتن : 1 / 44 ح 60 بإسناده إلى الأعمش مثله .