بسم اللّه الرحمن الرحيم
هذا أوّل كتاب « الزيادات في كتاب الفتن والملاحم الطارقات » ؛
الحمد للّه المتوحّد بالحمد ، المستأثر بالكبرياء والمجد ، حمدا تهتزّ له سائر المنشآت الظاهرات والباطنات ، وصلّى اللّه على أفضل امنائه ، وأجلّ رسله وأنبيائه محمّد نبيّنا وعلى آله وجميع أوليائه وسلّم .
أمّا بعد : أدام اللّه سلامتك من مكاره البوادر ، وأبرأ جملتك من الأسواء كلّها والمحاذر ، فإنّي أردفت ماضي كتابينا اللذين أحدهما يتضمّن أخبار كون الفتن ، والآخر يتفرّد بالآثار الآتية ، هذا الكتاب الذي أودعته الزوائد ، وضمّنته من الأخبار حسب ما نالته اليد في هذا الوقت ، فآزرنا اللّه وإيّاك بالسلامة من الفتن والملاحم ، وما كان منسوبا إلى الشرور واكتساب المآثم ، إنّه أكرم الأكرمين ، فلنبتدئ بما تيسّر كتبه من الأخبار الواردة بذكر أنواع الفتن ، نعوذ باللّه منها ، ومن جميع المحن .
298 / 1 - حدّثني جدّي ، قال : نبا وهب بن جرير بن حازم أبو العبّاس الأزدي البصري ، قال : نبا شعبة بن الحجّاج العتكي ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : قال عمر بن الخطاب :
أيّكم يحدّثنا حديثا ، أو يحفظ ما سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول في الفتن ؟ قال : فقلت : أنا .
فقال : إنّك لحريّ ، فما سمعته يقول ؟ قال : فقلت : سمعته يقول :
الملاحم — صفحة 351
مساهمون: ابن المنادي
ص٣٥١