كان يتوقع زوال ملك بني العباس على يد الأتراك نظرا لما صح عنده من الاخبار بذلك ، واستنادا إلى ذلك كتب إلى العلوي المذكور هذا الكتاب وإليك نصه : حسب ما رواه السبكي في الطبقات ج 5 ص 110 وابن الوردي في تاريخه وأبو الفداء في تاريخه ج 3 - 198 والعبري في مختصر الدول - 435 والبحراني في كشكوله أنيس الخاطر نقلا عن التذكرة للسيد عليخان المدني بتفاوت يسيروا لخضري في محاضراته - 655 وغيرهم :
( وكتب الوزير - ابن العلقمي - إلى نائب الخليفة باربل وهو تاج الدين محمد بن صلايا وهو أيضا شيعي رسالة يقول فيها : نهب الكرخ المكرم والعترة العلوية وحسن التمثيل بقول الشاعر :
أمور تضحك السفهاء منها * ويبكي من عواقبها اللبيب
فلهم أسوة بالحسين عليه السلام حيث نهب حريمه وأريق دمه .
أمرتهموا أمري بمنعرج اللوى * فلم يستبينوا الرشد الّا ضحى الغد
وقد عزموا لا أتم اللّه عزمهم ولا أنفذ أمرهم على نهب الحلة والنيل بل سولت لهم أنفسهم أمرا فصبر جميل ، والخادم قد اسلف الانذار وعجل لهم الاعذار .
أرى تحت الرماد وميض جمر * ويوشك ان يكون لها ضرام
وان لم يطفها عقلاء قوم * يكون وقودها جثث وهام
فقلت من التعجب ليت شعري * أيقظان « 1 » أمية أم نيام
فان يك قومنا اضحوا نياما * فقل هبوا لقد حان الحمام
ثم ذكر السبكي قائل هذه الأبيات وتمام القصيدة :
« فكان جوابي بعد خطابي لا بد من الشنيعة بعد قتل جميع الشيعة ومن
هامش
( 1 ) كذا الموجود في الطبقات والمشهور « أأيقاظ » وهو الأصح .