بأنه شيخ خيّر خبير بالأعمال ، مشكور السيرة ، محمود الطريقة ، كانت وفاته في ثالث شعبان من هذه السنة ( أي سنة 598 ) ه وهذا هو جد الشريف المذكور الصاحب .
وورد في الحوادث الجامعة ص - 411 ذكر كمال الدين علي بن الصلايا العلوي ، وكان قد ولي نهر الملك فالتقاه جماعة من المغول يوما ومعه نفر قليل من أصحابه فقتلوهم وكتّفوه والقوه في دجلة فسار نحو فرسخ فوجده بعض صيادي السمك فأخرجه وبه رمق ، وكان الزمان شتاء فدثروه وحملوه إلى المدائن فعاش بعد ذلك عدة سنين ، وظهر عليه دمّل فكان سبب وفاته ولعله هو المذكور قبله أما الشريف تاج الدين الصاحب فقد ذكره جملة من المؤرخين وأثنوا عليه ثناء بالغا .
فذكره الذهبي في تاريخه ج 5 - 108 في حوادث سنة 656 فقال :
محمد بن نصر بن علي الصاحب تاج الدين أبو المعالي ابن صلايا نائب أربل وكان من رجال العالم عقلا ورأيا وحزما وصرامة وكان سمحا جوادا ، ماجدا بلغنا أن صدقاته وهباته كانت تبلغ في السنة ثلاثين ألف دينار وكان بينه وبين صاحب الموصل لؤلؤ منافسة ، فلما استولى هولاكو على العراق أحضرهما عنده ، فيقال : إن لؤلؤ قال لهولاكو هذا شريف علوي ونفسه تحدّثه بالخلافة ، ولو قام لتبعة الناس واستفحل أمره ، فقتله هولاكو في شهر ربيع الأول أو في ربيع الآخر بقرب تبريز وله أربع وستون سنة على الأصح .
وكان ذا فضيلة تامة وأدب وشعر ، وكان يشددّ العقوبة على شارب الخمر بأن يقلع أضراسه ، ولقد دارى التتار حتى انقادوا له وكان من دخل منهم إلى حدود أربل يردوا ما معهم من الخمور رعاية له . ( اه . )
أحاديث المهدي ( ع ) من مسند أحمد بن حنبل — صفحة 49
مساهمون: الإمام أحمد بن حنبل
ص٤٩