للشارع . وهذا الوجه لا يخفى بعده ، لاشتماله على ما يظهر من التعصّب وهو بعيد من الإمام عليه السّلام ، مع أنّه إذا كانت المخالفة حسنة بذاتها كانت كذلك حتّى في مورد عدم التعارض إلّا أن يفرق بالتعبّد .
قوله قدّس سرّه : ( لو سلّم أنّه لغلبة الحقّ في طرف الخبر المخالف . . . الخ ) « 1 »
وجه غلبة الحقّ في طرف الخبر المخالف لهم غلبة مخالفتهم للواقع ومعاندتهم الحقّ ، أو عدم الوصول إليه ، فيكون الغالب في الخبر المخالف لهم إصابة الواقع وأنّه هو الحقّ .
قوله قدّس سرّه : ( ومنه انقدح حال ما إذا كان التعليل لأجل انفتاح باب التقيّة فيه ) أي في الخبر الموافق ( ضرورة كمال الوثوق بصدوره كذلك ) أي تقيّة ( مع الوثوق بصدورهما لولا القطع به ) يعني أنّ باب التقيّة وقوّة احتمالها في الخبر الموافق لهم يتأتّى مع الوثوق بصدورهما ، بل يتأتّى مع القطع بصدورهما كما ( في الصدر الأوّل ) ، فإنّه ( لقلّة الوسائط ) « 2 » مع أنّهم عارفون بأشخاص أولئك الوسائط ، بل ربّما كانوا مباشرين لهم يحصل لهم الوثوق أو القطع بصدور ذينك الخبرين فيحملون ما وافق العامّة على التقيّة .
قوله قدّس سرّه : ( إذا كان موجبهما ممّا لا يوجب الظنّ أو الأقربيّة إلى الواقع . . . الخ ) « 3 »
أمّا إذا كان علّة الترجيح بهما ، وموجبه ممّا يكون سببا لحصول الظنّ بالواقع ، وأقربيّته كما تقدّم من أحد الاحتمالين في معناهما فلا بدّ في الاقتصاد على خصوص ما يوجب ذلك .
قوله قدّس سرّه : ( فصل : قد عرفت سابقا أنّه لا تعارض إلى قوله فهل التخيير أو الترجيح يختصّ أيضا . . . الخ ) « 4 »
[ هل التخيير أو الترجيح يختصّ بغير موارد إمكان الجمع العرفي ]
قلت : الّذي يظهر منه قدّس سرّه أنّه مورد الجمع العرفي خارج قطعا عمّا تقتضيه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 509 .
( 2 ) كفاية الأصول : 509 .
( 3 ) كفاية الأصول : 510 .
( 4 ) كفاية الأصول : 511 .