[ تعارض الأدلّة والأمارات ]
[ المقصد الثامن في تعارض الأدلّة والأمارات ]
قوله قدّس سرّه : ( التعارض هو تنافي الدليلين أو الأدلّة بحسب الدلالة ومقام الإثبات على وجه التناقض أو التضادّ حقيقة أو عرضا . . . الخ ) « 1 »
[ تفسير التعارض ]
ربّما يفسّر التعارض بالتنافي بين المدلولين وهو على ظاهره غير نافع ، لدخول ما يكون على نحو الحكومة فيه لتحقّق التنافي المذكور بين نفس مدلول الأمارة ونفس مدلول الأصل المخالف لها مثلا ، وهكذا جميع ما يكون من قبيل الحكومة - كالورود والتوفيق العرفي - مع أنّه لا إشكال في خروج ما ذكر عن باب التعارض ، ولذا عدل المصنّف قدّس سرّه عن هذا التفسير وفسّر التعارض بالتنافي بينهما بحسب الدلالة ليخرج ما يكون من قبيل الحكومة عن التعارض ، ولذلك فرّع المصنّف قدّس سرّه على ما ذكره خروج الحكومة ونحوهما عن التعارض لعدم التنافي فيه في مقام الدلالة وإن كان بين المدلولين فيه تناف .
ويمكن أن يقال : إنّ مراد من فسّره بذلك التنافي بين المدلولين من حيث الدلالة ومن جهتها فيكون راجعا إلى ما ذكره المصنّف قدّس سرّه .
قوله قدّس سرّه : ( مقدّما كان أو مؤخّرا . . . الخ ) « 2 »
قلت : لا بدّ أن يكون الحاكم مقدّما من كون المحكوم في معرض الصدور وقد تقدّم هذا الكلام من السيّد الأستاذ - مدّ ظله - في وجه تقديم الأمارات على الأصول .
هامش
( 1 - 2 ) كفاية الأصول : 496 .