تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠
إنّه جزء من الصلاة لا من حيث نفسه فلو كان أثر مرتب على وجوده من حيث نفسه لا يثبت هذا الأثر كما أنّ الشك كما أنّ الشك في اتيان الظهر بعد الدخول في العصر من حيث إنّه شرط للشروع في العصر لا يعتنى به وامّا من حيث نفسه ولا بدّ من الاعتناء والإتيان به فبالنسبة إلى الصلاة التي تجاوز محلّها بالنسبة إليها لو لم نثبت الطهارة لكان اعتناءا بالشك بعد تجاوز المحلّ وقد أمرنا بعدم الاعتناء به ، وبالنسبة إلى غيرها ، لو لم نبثت الطهارة لم يكن اعتناءا بالشك بعد تجاوز المحلّ بل قبله ، وقد أمرنا بالاعتناء به ، بل لو أثبتنا الطهارة بالنسبة إليها لكان اعتناءا بالشك ، كما في « لا تنقض اليقين بالشك » فإنّه لو لم نرتّب على المستصحب آثاره الشرعية لكان نقض اليقين بالشك . ولو رتّبنا آثاره العقلية لم يكن نقض اليقين بالشك بل ترتيبها نقض اليقين بالشك ، لأنّ عدم هذه الآثار كان ميتقّنا ونشكّ في وجودها ، ففيما كان الشكّ في وجود الطهارة بعد الصلاة لا إشكال في الحكم بثبوتها بالنسبة إليها ، والحكم بعدم ثبوتها بالنسبة إلى غيرها من الأمور التي لم يأت بها . إنمّا الإشكال فيما إذا كان الشك في الطهارة في أثناء الصلاة ، فهل يحكم بثبوت الطهارة بالنسبة إلى جميع هذه الصلاة ؛ لتجاوز محلّ الطهارة ، وهو قبل الشروع فيها ؟ أو يحكم بثبوتها بالنسبة إلى الأجزاء السابقة وأمّا بالنسبة إلى الأجزاء اللاحقة فلا بدّ من تحصيل الطهارة والبناء إن أمكن ، وإلّا فلا بدّ من الاستئناف ، لأنّها بالنسبة إليها لم يتجاوز محلّها ، كالصلاة التي لم يأت بها وجهان . ثمّ إنّه قد عرفت أنّ محلّ قاعدة التجاوز هو الشك في وجود الشيء فلو شك في صحّته وفساده فهل تجري قاعدة التجاوز - أيضا - أم لا ؟ الظاهر من الروايات هو عدم الجريان ، إذ المتبادر من الشك في الركوع أو السجود - مثلا - هو الشك في وجودهما لا الشك في صحتهما ، إلّا أن يدّعى الأولويّة فإنّ الشك في أصل الوجود إذا صار غير معتنى به ، فالشك في الصحّة بعد إحراز أصل الوجود بطريق أولى كما لا يخفى . أو يدّعى إمكان تصحيح العمل بإجراء قاعدة الفراغ في
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 800 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني