التكبير بعد ما قرأ قال فليمض ثمّ قال شكّ في القراءة بعدما ركع قال فليمض ثمّ قال شكّ في الركوع بعد ما سجد قال فليمض ثمّ قال عليه السّلام إذا شككت في شيء ودخلت غيره فشككّ ليس شيء » « 1 » .
ومنها : رواية « إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن شكّ في الركوع بعدما سجد فليمض وإن شكّ في السجود بعدما قام فليمض شيء شكّ فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » « 2 » وفي الموثّقة « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » « 3 » في موثقة ابن أبي يعفور « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشككّ ليس بشيء إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » « 4 » وقوله عليه السّلام : « كلما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّرا فامضه « 5 » كما هو » .
ولا يخفى أنّ رواية زرارة وإسماعيل بن جابر موردهما قاعدة التجاوز التي اعتبر فيها ، أن يكون الشك في وجود جزء من أجزاء العمل المركب المرتّب بعضها على بعض بعد التجاوز عن محلّه المقرّر له شرعا ، كأجزاء الصلاة وهل هي مخصوصة بالصلاة أو تجري في غيرها ، من الأعمال المركّبة المرتّبة كالحج ونحوه ؟ الحق هو الأوّل ، لأنّ لفظ الشيء كان قابلا لشموله بإطلاقة لغيرها من المركّبات ، إلّا أنّه من جهة ورود الرواية في الصلاة وعدم التعرّض لتمام أجزاء الصلاة بالخصوص ، لا يمكن استفادة قاعدة كليّة في تمام الأعمال ، فيقتصر على المتيقّن وهو خصوص الصلاة .
فعلى هذا ؛ الاعتناء بالشك في بعض الأعضاء في أثناء الوضوء يكون على القاعدة ، ويكون إلحاق الغسل به - أيضا - على القاعدة ، وكذلك التيمّمّ - أيضا - وإلّا فلو كانت هذه القاعدة شاملة للوضوء - أيضا - وقلنا : بأنّه خرج من هذه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 336 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الركوع ح 4 ج 4 ص 937 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 ج 5 ص 336 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 330 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الوضوء ح 6 ج 1 ص 331 .