تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 785

مساهمون:

ص٧٨٥
زائد وارد على العامّ ، والأصل عدمه ، فلذا يرجع على الأوّل إلى استصحاب حكم الخاصّ وعلى الثاني إلى عموم العامّ . وقد أشكل عليه : بأنّ الزمان كما يمكن أن يكون في طرف العامّ ظرفا ويمكن أن يكون قيدا ، فكذلك في طرف الخاص ، فعلى هذا ، الاقسام المتصورة أربعة ، لأنّه إمّا أن يكون قيدا فيهما أو ظرفا فيهما أو قيدا في العامّ وظرفا في الخاصّ أو بالعكس . فعلى الأول لا يجوز الرجوع إلى استصحاب حكم الخاصّ ، لأنّه من إسراء حكم موضوع [ إلى موضوع ] آخر ، إذ هذا الفرد في الزمان الثاني موضوع مغاير مع الموضوع في الزمان الأوّل ، فلا بدّ فيه من الرجوع إلى عموم العامّ ، لأنّ خروج هذا الفرد عن العامّ في الزمان الأوّل معلوم وخروجه في الزمان الثاني مشكوك ، والفرض أنّه فرد مغاير لسائر الأفراد ولهذا الفرد في الزمان الأوّل بالنسبة إلى العامّ أيضا ، فيشمله حكمه ، فالرجوع إلى استصحاب حكم الخاصّ في هذا القسم لا يجوز ، لأنّه من إسراء حكم موضوع إلى موضوع آخر ، مع أنّه موجب لزيادة التخصيص في العامّ مضافا إلى أنّه لا مجرى للاستصحاب مع وجود دليل اجتهادي وهو العموم كما لا يخفى . وعلى الثاني لا يجوز الرجوع إلى العام ، لأنّه قد خصّص وخرج هذا الفرد من تحته وليس خروجه في الزمان الثاني تخصيصا زائدا في العام ، وليس هذا الفرد في الزمان الثاني مغاير معه في الزمان الأوّل ، حتى يكون استصحاب حكم الخاصّ من إجراء حكم موضوع آخر ، فلا بدّ فيه من استصحاب حكم الخاصّ . وعلى الثالث لا يجوز الرجوع إلى استصحاب حكم الخاصّ ، لأنّ الاستصحاب أصل عملي ومع الدليل اللفظي وهو العموم الدالّ لا تصل النوبة إليه ، نعم مع عدمه يجري فلا بدّ فيه من الرجوع إلى عموم العامّ وإلّا لزم التخصيص الزائد على المتيقّن . وعلى الرابع لا يجوز الرجوع إلى العامّ لأنّ هذا الفرد خرج منه ، ولا فرق بين