تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
أمضاها بقوله « أمّا الحوادث الواقعة إلى آخره « 1 » » لا مثل بقاء أمواله على ملكيّته أو أزواجه على زوجيّته لا ربط له بالإمامة ، من حيث الإمامة ، وأمّا مثل حجيّة أقواله وأفعاله فلا فرق بين كون الإمام حيا أو ميتا ، فلا أثر يترتّب على حياة الإمام ، من حيث كونه إماما ، حتى يجري استصحاب اماميّته لو شككنا في بقائها وعدم بقائها من جهة الشكّ في حياته وعدمها ، إلّا ما ذكرنا من عدم انعزال نوّابه ووكلائه وانعزالهم على القول بانعزالهم بموته ، والحال أنّ الاستصحاب لا بدّ أن يكون بلحاظ الأثر ، فإنّ فرض ترتّب هذا الأثر أو مثل هذا الأثر على هذا الاستصحاب فيجري ، وإلّا فلا فتأمّل . فتحصل أنّ الأمور الاعتقادية على قسمين : أحدهما : ما يكون المطلوب المهمّ مضافا إلى عقد القلب المعرفة والايقان ، إمّا عقلا كمعرفة اللّه وما يرجع اليه من أوصافه ومعرفة أنبيائه والامام على القول الأصحّ في كون الإمامة من المناصب الإلهيّة ، أو شرعا كمعرفة الإمام على القول الغير الأصحّ ، كما هو قول العامّة من كون الإمامة من الأحكام الفرعيّة ، ولذا يقولون بوجوب نصبه على الرعيّة . والثاني : ما يكون المطلوب المهمّ عقد القلب والالتزام والتديّن ، إمّا عقلا أو شرعا ، وفي كلا القسمين لا مانع من استصحاب الأحكام المتعلّقة بهما ، إذا كان دليلهما الشرع لا العقل ، لما عرفت من أنّ الحكم الفرعي ، إذا كان دليله حكم العقل لا يجري فيه الاستصحاب ، فضلا عن الحكم الاعتقادي ، وأمّا استصحاب نفس موضوعاتهما : فقد عرفت أنّ منها : ما لا يقبل الزوال على تقدير الوجود ، ففي هذا القسم لا يجري الاستصحاب الموضوعي ، لعدم تحقّق أركانه - وهو اليقين السابق بالثبوت والشكّ اللاحق في البقاء - بل هو إمّا ثابت وباق دائما أوليس بثابت وباق دائما . ومنها : ما يقبل الزوال على تقدير الوجود ، وهذا منحصر بالنبوّة والإمامة من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 9 ج 18 ص 101 .
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 780 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني