تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
الواقعي ، بل وعدم الشكّ اللاحق في بقائه ، لأنّه فرع ثبوته في السابق ، ولا حكم غير الحكم الواقعي على هذا القول . وأمّا على القول الثاني - وهو القول بجعل حكم ظاهري على طبق مؤدّى الأمارة - فكذلك أيضا فيما قامت الأمارة على الموضوعات الخارجية ، إذ لم يحدث بسبب قيام الأمارة موضوع فعلي ظاهري في قبال الموضوع الواقعي ، فليس إلّا الموضوع الواقعي وهو مشكوك الحدوث ، فلا يجري الاستصحاب . وأمّا إذا قامت الأمارة على الأحكام الشرعية ، فلأنّه على هذا القول وإن يحدث حكم فعلي ظاهري على طبق مؤدّى الأمارة يقينا إلّا أنّ اليقين بحدوثه بمقدار حكاية الأمارة ، وهي الحالة الأولى ، ففي الحالة الثانية إن كانت الأمارة أيضا حاكية فلا حاجة إلى الاستصحاب ، بل يثبت الحكم فيها بالأمارة ، وإلّا فلا يجري الاستصحاب أيضا ، للقطع بارتفاعه من جهة القطع بعدم حكاية الأمارة . ولا يمكن دفع الإشكال بأنّ دليل الاستصحاب يثبت الملازمة بين ثبوت الشيء وبقائه ، فإذا ثبتت الملازمة بين ثبوت الشيء وبقائه فتكون الحجّة على أحد المتلازمين حجّة على الآخر ، فيثبت الحكم الثابت بالأمارة في الحالة الأولى في الحالة الثانية أيضا بواسطة إثبات الملازمة بينهما بدليل الاستصحاب ، لأنّه إن أريد الملازمة الواقعية بين ثبوت الشيء وبقائه فمسلّم أنّ الحجة على أحد المتلازمين حجّة على الآخر ، ولكن المقام ليس كذلك ، إذ ليست ملازمة واقعيّة بين ثبوت الشيء في زمان وبقائه في زمان آخر ، وإن أريد الملازمة الظاهريّة وأنّ ما ثبت واقعا فهو باق ظاهرا فهو وإن كان كذلك بملاحظة دليل الاستصحاب ، إلّا أنّ إثبات الحكم في الحالة الثانية يحتاج إلى الأمارة والاستصحاب كليهما ، ولا يكفي الاستصحاب فقط ، مع أنّه يرد على التقديرين أنّ الحكم بالبقاء واقعا أو ظاهرا إنّما هو على تقدير الثبوت في السابق ، والكلام في هذا التقدير وأنّ بقيام الأمارة على الحكم لا يحصل اليقين به ، والحال أنّ اليقين بالثبوت في الزمان السابق معتبر في موضوع الاستصحاب ولو على وجه الطريقية لا الصفتيّة ، ولذا