بالحدث الاستصحابي .
وإن قلنا بالثاني فيلزم بطلان الصلاة في الفرع الأوّل كالثاني ، لكونه محكوما بالحدث بحكم الاستصحاب في كلا الفرعين ، وإن كان اليقين والشكّ المعتبرين في تحقّق موضوع الاستصحاب في الفرع الثاني فعليين وفي الأول تقديرين .
لا يقال : بناء على اعتبار اليقين والشكّ الفعليين ، وإن لم يجر الاستصحاب في الفرع الأوّل حين الصلاة ، لكنّه بعد الصلاة والالتفات وحصول الشكّ يجري الاستصحاب فيما إذا كان أثر عملي فعلا ، كما إذا كانت الصلاة التي أتى بها في حال الغفلة ممّا شرّع فيها القضاء كاليومية مثلا ، فإنّه يجب قضاؤها ، لا ما لم يشرّع فيها القضاء كالجمعة والعيدين ، فإنّه لا يجب قضاؤهما ، ولو أتى بهما مع الحدث الواقعي فضلا عن الحدث الاستصحابي .
لأنّا نقول : تحقق ركني الاستصحاب - وهما اليقين والشكّ الفعليين - بعد الصلاة فيما إذا كان له أثر وإن كان كتحقّقهما قبل الصلاة في جريان الاستصحاب ، إلّا أنّه بينهما فرق من جهة أخرى ، وذلك لأنّ بعد الصلاة تجري قاعدة الفراغ المقتضية للصحّة ، ولو رفع اليد عن القاعدة بواسطة هذه الاستصحابات الجارية بعد العمل لزم أن تكون قاعدة الفراغ بلا مورد أو قليلة المورد ، بخلاف قبل الصلاة فإنّه يجري الاستصحاب بلا مانع .
الثاني : [ هل يجري الاستصحاب فيما احرز بأمارة شرعيّة أم لا ؟ ]
أنّه لا إشكال في جريان الاستصحاب فيما إذا احرز المستصحب باليقين الوجداني ثم شكّ في بقائه ، وأمّا إذا احرز بأمارة شرعية كالبينة وخبر الواحد فيما يثبت به ، ثم شكّ فيه فهل يجري الاستصحاب أم لا ؟
فيه إشكال من جهة عدم اليقين السابق ، والحال أنّه لا بدّ منه ، بل وعدم الشكّ اللاحق ، لأنّه على تقدير لم يثبت ، ولا اختصاص لهذا الاشكال بالقول بكون حجيّة الأمارات من باب الطريقية المحضة من دون إنشاء حكم فعلي على طبق مؤدّى الأمارة ، بل يعمّ كلا القولين .
أمّا على القول الأوّل فواضح من جهة عدم اليقين السابق بالنسبة إلى الحكم