هو فيما كان الشكّ في تحقّق ما هو رافع يقينا ، فعلى هذا لو كان مطمح نظر السائل إلى السؤال عن عنوان شيء متحقّق خارجي ، وهي الخفقة والخفقتان ، وأنّها داخلة في عنوان النوم الناقض أم لا كالسؤال عن الرطوبة المشتبهة وأنّها داخلة في عنوان البول أو المذي كانت الرواية في مورد الشكّ في رافعية الموجود ، وكان الإيراد واردا على المفصّل ، وأمّا لو كان مطمح نظر السائل إلى تحقّق النوم الناقض كما يؤيّده جواب الامام عليه السّلام : « لا حتى يستيقن أنّه قد نام » وإلّا كان المناسب أن يقول عليه السّلام : إنّه ليس بنوم ، فلا تكون الرواية واردة في مورد الشكّ في رافعية الموجود ، ولما كان الايراد واردا عليه .
ثمّ إنّ الشكّ في رافعية الموجود إمّا من جهة الشبهة الحكميّة ، وإمّا من جهة الشبهة المفهومية . وإمّا من جهة الشبهة المصداقية أمّا كون الشكّ في رافعيّة الموجود من جهة الشبهة الحكمية فمرجعه إلى الشكّ في الحكم الكلّي ، وبعد جريان الأصل فيه أو عدمه لا حاجة إلى الأصل في خصوص الجزئيات ، بل لا تصل النوبة إليها أصلا ، لأنّ الحكم الكلّي عين الحكم الجزئي ، والشكّ فيه عين الشكّ فيه ، لا أنّه من قبيل الشكّ السببي والمسبّبي حتى يمكن جريان الأصل في ناحية المسبب بعد عدم إمكان جريانه في ناحية السبب ، بل الأصول لمّا كانت وظائف عملية للشاكّ في مقام العمل وجريانها إنّما هو بلحاظ الأثر ، فجريانها في الاحكام الكليّة إنّما هو بلحاظ الجزئيات ، إذ الأثر مترتّب عليها ، مثلا لو شككنا في حلّية شرب التتن وعدمها فالرجوع إلى أصالة الحلّ أو الحرمة إنّما ينفع في مقام العمل بالنسبة إلى الجزئيات الخارجية بتطبيق الكلي على جزئياته ، وإلّا لو فرض أنّ أصالة الحلّ بالنسبة إلى جزئيات التتن تجري ولكن بالنسبة إلى الحكم الكلّي لا تجري ، بل تجري أصالة الحرمة كان هذا الأصل الجاري بالنسبة إلى الحكم الكلّي بلا أثر .
والحاصل : أنّ الشكّ في رافعيّة الموجود من جهة الشبهة الحكميّة لا يكون إلّا من جهة الشكّ في الحكم الكلّي ، والشكّ في أنّ هذا المذي الخاص الخارج من
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 723
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٧٢٣