تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
الاعتناء باحتمال المزيل ، ولا ريب أنّ الظاهر من قوله عليه السّلام « لا حتى يستيقن أنّه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بيّن . . إلى آخره » أنّه لا يعتنى بالشكّ في المزيل والرافع وهو النوم ، لا أنّه يؤخذ بالحالة السابقة والكون السابق كما هو بناء العرف أيضا ، حتى أنّه لو شكّ في وقوع [ الطلاق ] بلفظ أنت خلية أو برية وأمثالهما يبنون على بقاء النكاح من جهة عدم الاعتناء بالشكّ في المزيل والرافع لا أنّهم يبنون عليه من جهة الوجود السابق ، وكذا في غير الطلاق . ثمّ إنّه أورد على من فصّل في حجّية الاستصحاب بين الشكّ في وجود الرافع فقال بحجّيته فيه ، وبين الشكّ في رافعية الموجود فقال بعدم حجيّته فيه بأنّ مورد الرواية هو الشكّ في رافعية الموجود ، وقد عرفت أنّ المورد لو كان هو رافعية الموجود فلا بدّ من حجّيته فيه من جهة عدم جواز تخصيص المورد وإخراجه عن الحكم ، ولو من جهة تتقيح المناط إذا قلنا بعدم شمول القضية اللفظية له . ولكن في ورود هذا الايراد عليه واختصاص هذه الرواية بمورد الشكّ في رافعيّة الموجود تأمّل ، لأنّه لا إشكال في أنّ صدر الرواية وهو قوله : « الرجل ينام وهو على وضوء هل توجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ » أنّه سؤال عن الشبهة الحكمية مثل السؤال عن كون المذي ناقضا للوضوء أم لا ، فلمّا كان السائل شاكّا في حكم الخفقة والخفقتان فسأل عن الحكم الواقعي ، وأجابه الإمام عليه السّلام بأنّه قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن إذا نامت العين والقلب والاذن فقد وجب الوضوء ، فهذه القطعة من الرواية سؤالا وجوابا في مرحلة الحكم الواقعي ، ولا ربط لها بما نحن فيه ، وهو بيان حكم الشاكّ بوصف كونه شاكّا وإنّما المرتبط بما نحن فيه هو قوله : فإن حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم ، قال عليه السّلام : « لا حتى يستيقن أنّه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بيّن » حيث سأل السائل أنّ تحريك شيء في جنبه مع عدم علمه به هل يكون أمارة على النوم ؟ فقال عليه السّلام : « لا حتى يستيقن » وقد عرفت سابقا أن كون الشكّ في رافعيّة الموجود إنّما هو فيما إذا كان شيء موجود مردّد العنوان كالرطوبة المشتبهة بين البول والمذي . والشكّ في وجود الرافع إنّما