تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
بفاتحة » فيؤخذ بإطلاقه ويحكم بأنّه قيد ركني تبطل الصلاة بفواته عمدا أو نسيانا ، سواء كان لدليل المقيّد إطلاق أم لا . أمّا إذا لم يكن له إطلاق فواضح ، وأمّا إذا كان له إطلاق فلأنّ إطلاق دليل القيد حاكم ومقدّم على إطلاق دليل المقيّد ، وإذا لم يكن لدليل القيد إطلاق فيؤخذ بالقدر المتيقّن ، وهو قيديّته في حال الذكر ، وفي غيره - وهو حال النسيان - يرجع إلى البراءة والاشتغال على الخلاف في مسألة الشكّ في الجزئية والشرطية فإن قلنا بأنّ الأصل في تلك المسألة هي البراءة ، لجريان أدلّة البراءة العقليّة أو النقليّة أو كلتيهما - كما هو المختار - فيرجع إليها في هذه المسألة أيضا ، إذ يكون الشكّ في الركنية وعدم الركنية أي القيديّة المطلقة والقيديّة المخصوصة بحال الذكر من صغريات الشكّ في أصل الجزئية والشرطية ، فكما أنّ الأصل في تلك المسألة عدم الجزئية والشرطية لما عرفت من انحلال العلم الإجمالي وجريان أدلّة البراءة العقليّة والنقليّة بالنسبة إلى الجزء والشرط المشكوكين لا الاشتغال ، فكذلك الأصل في هذه المسألة عدم الركنيّة وعدم القيدية المطلقة ، ومع جريان البراءة ونفي الركنيّة والقيدية المطلقة وكون المأمور به في حقّ الناسي هو الفاقد للقيد لا الواجد له ، فيكون ما أتى به فاقدا للقيد صحيحا ولو لم يكن دليل ثانوي على الاجزاء والصحّة مثل « رفع عن أمّتي « 1 » » و « لا تعاد « 2 » » في خصوص الصلاة . وإن قلنا بالثاني وهو عدم إمكان اختلاف المأمور به قلّة وكثرة باختلاف عنوان الذكر والنسيان وقلنا بأنّ ما هو الجزء أو الشرط في حقّ الذاكر فهو جزء وشرط في حقّ الناسي ، لاستحالة توجّه الخطاب بالفاقد عن الجزء أو الشرط بالنسبة إلى الناسي كما اختاره الشيخ « 3 » قدّس سرّه فنحتاج في الحكم بصحّة ما أتى به الناسي فاقدا للجزء أو الشرط إلى الأدلّة الثانوية من حديث الرفع الشامل لتمام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ج 5 ص 345 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 6 ج 5 ص 330 . ( 3 ) فرائد الأصول : ج 2 ص 484 .
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 659 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني