تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
بالحائط هو الشاكّ في براءة ذمته عن الصوم والصلاة ويتعدّى منه إلى كلّ شاكّ في براءة ذمته عمّا يجب عليه يقينا لا مطلق الشاكّ ، لأنّ الشاكّ في الموضوع الخارجي مع عدم تيقّن التكليف لا يجب عليه الاحتياط باتفاق من الأخباريين . هذا كله على تقدير القول بكفاية استتار القرص في الغروب ، وكون الحمرة غير الحمرة المشرقيّة ، ويحتمل بعيدا أن يراد من الحمرة الحمرة المشرقيّة التي لا بدّ من زوالها في تحقّق المغرب وتعليله بالاحتياط حينئذ وان كان بعيدا عن منصب الإمام عليه السّلام كما لا يخفى . ومنها : ما عن أمالي المفيد الثاني ولد الشيخ قدّس سرّهما بسند كالصحيح ، عن مولانا أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل بن زياد : « أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت » « 1 » وليس في السند إلّا علي بن محمّد الكاتب الذي يروي عنه المفيد . والجواب عن هذه الرواية - أيضا - هو ما ذكره الشيخ قدّس سرّه « 2 » من عدم دلالتها على الوجوب ، إذ لو حمل الأمر فيها على الوجوب لزم تخصيص الأكثر ، لخروج الشبهة الموضوعيّة مطلقا والشبهة الوجوبية الحكمية ، ولو حمل على الاستحباب لزم خروج موارد وجوب الاحتياط ، فلا بدّ من حمل الأمر فيها على الإرشاد أو على الطلب المشترك بين الوجوب والاستحباب . وحينئذ فلا ينافي لزومه في بعض الموارد وعدم لزومه في بعضها ، لأنّ تأكّد الطلب الإرشادي وعدمه بحسب المصلحة الموجودة في الفعل ، لأنّ الاحتياط هو الاحتراز عن موارد احتمال المضرّة فيختلف رضا المرشد على تركه وعدمه بحسب مراتب المضرّة ، كما أنّ الأمر في الأوامر الواردة في الإطاعة للإرشاد المشترك بين فعل الواجبات والمندوبات ، والذي يقتضيه النظر الدقيق أنّ الأمر المذكور بالاحتياط لخصوص الطلب الغير الالزامي ، لأنّ المقصود منه بيان أعلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صفات القاضي ح 41 ج 18 ص 123 . ( 2 ) فرائد الأصول : في أدلة البراءة ج 1 ص 349 .