تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
وارتكاب مشتبه الحرمة لا يتنافى مع الدرجة الواجبة من التقوى ، كما أنّ ارتكاب المباح أيضا كذلك .

[ الاستدلال بالسنّة وجوابه ]

وأمّا السنّة فبأخبار : منها : ما دلّ على حرمة القول والعمل بغير العلم ، وقد ظهر جوابها ممّا ذكر في الآيات . ومنها « 1 » : ما دلّ على وجوب التوقّف عند الشبهة وعدم العلم ، وهي لا تحصى كثرة . وظاهر التوقف السكون المطلق وعدم المضي ، فيكون كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل ، وهو محصّل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم في بعض تلك الأخبار : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » « 2 » . فلا يرد على الاستدلال أنّ التوقّف في الحكم الواقعي مسلّم عند كلا الفريقين والافتاء بالحكم الظاهري منعا أو ترخيصا مشترك كذلك . والتوقّف في العمل لا معنى له ، فتذكر بعض تلك الأخبار تيمّنا . منها : مقبولة عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيها بعد ذكر المرجحات : « إذا كان كذلك فأرجه حتى تلقى إمامك فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » « 3 » . ونحوها : صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه ، وزاد فيها : إنّ على كلّ حقّ حقيقة وعلى كلّ صواب نورا ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فدعوه « 4 » » . وفي رواية الزهري « 5 » والسكوني « 6 » وعبد الأعلى « 7 » : « الوقوف عند الشبهة خير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صفات القاضي ج 18 ص 111 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صفات القاضي ح 2 ج 18 ص 112 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب صفات القاضي ح 1 ج 18 ص 76 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب صفات القاضي ح 35 ج 18 ص 86 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صفات القاضي ح 2 ج 18 ص 112 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صفات القاضي ح 50 ج 18 ص 126 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صفات القاضي ذيل ح 50 ج 18 ص 126 .