تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وفيما أخطأ يلزم أحد الأمور على سبيل منع الخلو : من اجتماع الضدين فيما لو أدّت الأمارة إلى وجوب شيء وكان حراما واقعا ، أو بالعكس . ومن اجتماع المصلحة والمفسدة ، ومن الإرادة والكراهة والمحبوبية والمبغوضيّة . ومن اجتماع الترخيص والإلزام فيما لو أدّت الأمارة إلى إباحة شيء وكان واجبا واقعا أو بالعكس . أو الترخيص في الفعل مع المنع من الترك فيما لو أدّت الأمارة إلى إباحة شيء وكان حراما واقعا أو بالعكس ( هذا بناء على ثبوت أحكام واقعيّة لموضوعاتها ، سواء أدّت الأماره إليها أم لا ، وبناء على عدم ثبوت أحكام واقعية وانحصار الأحكام بمؤدّيات الطرق والأمارات يلزم التصويب الباطل ) ومن طلب الضدين فيما إذا أخطأت الأمارة وأدّت إلى وجوب ضدّ الواجب . ومن تفويت المصلحة أو الإلقاء في المفسدة فيما لو أدّت الأمارة إلى عدم وجوب ما هو واجب ، أو عدم حرمة ما هو حرام . هذا محصّل استدلاله على عدم جواز التعبّد بالأمارة الغير العلميّة .

[ الجمع بين الأحكام الواقعيّة والظاهريّة ]

ولا بدّ لمن يجوّز التعبّد بالأمارة الغير العلمية إمّا من منع الملازمة ، أو منع بطلان اللازم فنقول : بناء على أنّ المجعول في باب الطرق والأمارات هي الحجيّة فلا يلزم شيء من الإشكالات المذكورة إلّا تفويت المصلحة أو الإلقاء في المفسدة ، لأنّه إذا جعل الأمارة حجّة وقامت على عدم وجوب شيء وكان واجبا واقعا فيلزم من جعلها حجّة تفويت مصلحة الواجب الواقعي ، وإذا قامت على عدم حرمة شيء وكان حراما واقعا يلزم القاء المكلّف في مفسدة الحرام الواقعي . وهذا الإشكال ممكن الأندفاع على هذا التقدير - أعنى كون المجعول هي الحجيّة - لكن الكلام في كون المجعول هي الحجّية إمكانا ووقوعا ، أمّا إمكانا فيمكن أن تكون الحجيّة مثل الولاية والقضاوة والوصاية والزوجيّة وغيرها من الأمور القابلة للجعل ، ويمكن أن تكون مثل السببية ونحوها من الأمور التكوينية الغير القابلة للجعل ، إذ السببية أمر ذاتي تكويني غير قابل للجعل التشريعي . ولا يمكن جعل ما ليس بمرشح لشيء تكوينا مرشحا له تشريعا ، كما
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 469 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني