تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
بالوجدان أو الإحراز بما جعله الشارع محرزا في أن المحرز في كليهما خمر غايته أنّه في الأوّل خمر واقعي وفي الثاني خمر تنزيلي تعبدي نزلها الشارع منزلة الخمر الواقعي في وجوب ترتيب الآثار . وأمّا القطع المأخوذ في الموضوع سواء كان تمام الموضوع أو جزئه إن كان دخله فيه من باب الكاشفيّة فتقوم الأمارات وبعض الأصول كالاستصحاب وأصالة الصحّة وأمثالهما مقامه عند الشيخ « 1 » رحمه اللّه بنفس دليل اعتبارها ، وإن كان دخله فيه من باب الصفتيّة الخاصّة فلا يقوم شيء من الأمارات والأصول بدليل اعتبارها مقامه . نعم لا مانع من قيامها مقامه بدليل خاص بأن دلّ دليل خاصّ أنّ ما قامت الأمارة - كالبيّنة واليد أو الاستصحاب - على ملكيته كالعلم بالملكيّة في جواز الشهادة بناء على اعتبار العلم في باب الشهادة في المشهود به من باب كونه صفة خاصة - كما قيل به - ويحتمله قوله صلّى اللّه عليه واله مشيرا إلى الشمس : على مثل هذا فاشهد ، أودع « 2 » . ولكن فيه تأمّل ، إذ من جواز الشهادة بالبيّنة واليد والاستصحاب يمكن استكشاف أنّ العلم المعتبر في هذا الباب إنّما هو من باب الكاشفيّة لا الصفتيّة ، ولكن المناقشة في المثل لا يضر بالمطلب . وأورد على الشيخ قدّس سرّه في الكفاية « 3 » بأنّه لا فرق في العلم المأخوذ في الموضوع بين كونه مأخوذا فيه على وجه الكاشفيّة أو الصفتيّة في عدم قيام الأمارات والأصول بدليل اعتبارها مقامه . وحاصل ما أفاد هو : أنّه لا يمكن أن ينزّل الشارع الأمارة منزلة العلم من حيث كونه طريقا إلى الواقع ومن حيث كونه دخيلا في الموضوع ، لأنّه لا بدّ في التنزيل من لحاظ المنزل والمنزل عليه ، وهو العلم من حيث كونه طريقا إلى الواقع لحاظه آلي ، ومن حيث كونه دخيلا في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : في حجيّة القطع ج 1 ص 6 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ب 15 من أبواب كتاب الشهادات ح 2 ج 17 ص 422 . ( 3 ) كفاية الأصول : في حجيّة القطع ص 304 .
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 455 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني