الكاشفيّة ووجوب ترتيب آثار الواقع والحجيّة ، وإن لم نقل بأنّ له جهة كاشفيّة يقوم مقامه في الأخيرتين .
وأمّا الاحتياط فيقوم مقامه في تنجيز الواقع .
وأمّا البراءة فإن قلنا في صورة القطع بعدم التكليف مع وجود التكليف واقعا المعذوريّة مستندة إلى القطع بعدم التكليف لا إلى الجهل المركب الذي في مورده فالبراءة تقوم مقامه . وإن قلنا بأنّها مستندة إلى الجهل المركّب كالبراءة لا تقوم مقامه ، هذا تمام الكلام في القطع الطريقي .
وأمّا القطع المأخوذ في الموضوع فقد قسمه الشيخ إلى المأخوذ على وجه الطريقية ، فتقوم الأمارات والأصول مقامه ، وإلى المأخوذ على وجه الصفتية الخاصّة فلا تقوم الأمارات والأصول مقامه ، والاحتمالات المتصوّرة في هذا المقام مع قطع النظر عن مساعدة كلام الشيخ « 1 » وعدمها عديدة :
أحدها : أنّ القطع المأخوذ في الموضوع وإن كان بحسب ظاهر الدليل مأخوذا فيه إلّا أنّه بحسب الواقع يمكن أن يكون موضوع الحكم هو الواقع المقطوع بلا دخل فيه للقطع ، ولكن لمّا كان ترتيب الحكم على الموضوع الواقعي موقوفا على إحرازه فاعتبر القطع في الموضوع من حيث كون محرزا للواقع ، كما إذا قال المولى ، إذا عرفت زيدا فأكرمه ، ونحوه فإنّ وجوب الإكرام موضوعه ذات زيد ومع ذلك علّقه على معرفته ، ويمكن أن يكون له دخل فيه ، فإن كان على الوجه الأوّل فتقوم مقامه الأمارات والأصول ، وإن كان على الوجه الثاني فلا تقوم مقامه الأمارات والأصول . فعلى هذا ليس تفصيل في القطع الموضوعي وإنّما هو تفصيل بين القطع الطريقي والموضوعي بقيام الأمارات والأصول مقام الأوّل لا الثاني .
ثانيها : أنّ القطع المأخوذ في الموضوع سواء كان تمام الموضوع بأن لا يكون للمقطوع دخل فيه ويكون الموضوع هو القطع المتعلّق به ، سواء صادف الواقع أو خالفه وسواء انكشف الخلاف أم لا ؟ كما إذا قال المولى : القطع بالخمرية موجب
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : في حجية القطع ج 1 ص 6 .